28.4 C
Los Angeles
21 أكتوبر، 2019
الوميض
آراء الحدث بتوقيت الجزائر

وطنية الجيش تُربك حراس المعبد

أثارت تعليمات قيادة الأركان حول حمل الريات في الحراك الشعبي، ردود افعال متباينة داخل الوطن وخارجه، بين اغلبية مؤيدة لطرح المؤسسة العسكرية، وأقلية رافضة لها .

يذهب المؤيدون في تبنيهم لطرح المؤسسة العسكرية، بالقول أن راية الشهداء تمثل احدى الثوابت الوطنية التي لا يمكن فتح نقاش حولها، وأن أي فعل منافي لما تطرحه مؤسسة الجيش _ التي رافقت الحراك بسلاسة مند بدايته _ هو مساس بالهوية الوطنية ومحاولة إدخال الشك في نفوس الشعب الجزائري، مبرزين في الوقت ذاته، أن المتغير الثابت هي الوحدة الوطنية، إما في اطار التعدد، أو التعدد في إطار الوحدة .

بينما تعتبر الأقلية المناهضة لطرح المؤسسة الأقوى حاليًا في البلاد، أن مثل هكذا قرار قد يؤلب حاملي الرايات المختلفة ضد الجيش، الأمر الذي من شأنه أن يحدث شرخا بين مكونات المجتمعات المحلية في الدولة الجزائرية، فيما يستغل البعض تعاطي هذه الأقلية لتنفيذ أجندات خارجية قديمة، لمساومة القائمين على شؤون الدولة حاليا .

ولم يقتصر رد الفعل من داخل الوطن فقط، بل تعداه إلى الخارج، لكن بطريقة عنصرية أبانت عن حقد دفين من بعض الأشخاص المقربين والمستفيدين من الريع البوتفليقي، فقد ظهر الصحفي هشام عبود في قناة “أمل تيفي” مع الصحفي المحسوب على الدولة العميقة ” عبدو سمار “، في ثوب العنصري الحاقد على انجازات المؤسسة العسكرية التي اصطفت بجانب الشعب في حراكه ضد العصابة .

يقول هذا العنصري بكل وقاحة، أنه على الجزائريين العرب الرجوع إلى السعودية وأن الهوية الجزائرية هي هوية امازيغية مطلقة، وفي غمرة تلفظه بكم هائل من القاذورات نسي أن العربية السعودية احتضنت الثورة التحريرية ذات يوم، ووقفت بجانب اصحاب الهوية المطلقة _ حسب زعم عبود _، بل وعملت على تدويل القضية الجزائرية وحقها في تقرير المصير لدى هيئة الأمم المتحدة .

الغريب في تعاطي أشباه رجال الإعلام مع الحراك الشعبي بعد المكتسبات المحققة، هي أنهم بدؤوا في نفث سمومهم أوساط الشعب الجزائري، هذا الاخير الذي ابان عن وعي كبير في التعامل مع هذا النوع من الأشخاص الذين ساهموا في تغييب الشعب مدة عشرين سنة، عن طريق أقلامهم المأجورة .

هذا الغعل الشنيع، يستدعي من الجهات القضائية، إصدار مذكرة توقيف دولية ضد هذا الشخص وأمثاله ممن يعتبرون خطرًا على الأمن القومي الجزائري، ولا شك أن مُضي مؤسسة الجيش في دعمها ومرافقتها للحراك الشعبي، سيخرج الكثير من الرعاع الذين تربوا على ريع الرئيس السابق .

Related posts

المحكمة العليا تعيد فتح “الطريق السيار”

ليلى التلمساني

احتقان في بوثلجة بسبب الطرقات وشركة الأتراك!

عبد السلام .ص

أجور وزراء لمندوبي وأعضاء لجان الانتخابات!

خالد بوعكاز

اترك رد