الرئيسية أقلام حرة وضع حد للعصابة مطلب شعبي

وضع حد للعصابة مطلب شعبي

كتبه كتب في 19 أبريل 2019 - 2:41 ص

الحراك الشعبي ليس حزبًا وليس أحزابًا، إنه ثورة بأهداف مشتركة، إنه جبهة واحدة ضد النظام الحاكم، إنه آنفجار شعب ضد الطغيان والنهب والتفقير وتحطيم مقدرات بلد ومقومات أمة.

لقد كان الحراك هكذا يوم 22 فيفري، و8 مارس و15 مارس، غير أنه ورغم توسع جبهة الحراك وسلميته وحضاريته إلا أن هناك من لم يرتقوا بأخلاقهم السياسية إلى مستوى الثورة الشعبية فظنوا بأن الفرصة قد حانت لركوب الحراك من أجل خدمة أهداف سياسيوية صغيرة.

وليست أولوية الشعب والثورة لأنها ليست قناعة عامة بل قناعات وطنية متفرقة لا تحوز على الإجماع المطلق، فرفعت شعارات وأعلاماً وظن كثير من المشاركين في الحراك أنه يجب إبراز هويات وطموحات .
وفي هذا الجو العام الذي يرتفع فيه الصوت القوي المنادي بسقوط النظام وكل من يمثله من العصابة التي دمرت البلد ، في هذا الوقت طهرت أصوات أقل ارتفاعا منادية بمفاهيم سياسية بل حزبية.

وكثير منها اعتبر مدسوسا بغرض التفرقة وكسر الحراك حيث ارتفعت أصوات الكتاب محذرة من السقوط في المناقشات الإيديوبوجية الحزبية، لأن هدف الحراك أو الثورة مشترك في حين ان القضايا السياسية والحزبية لها وقتها وأمكنتها ومناضلوها.
لهذا فإن طول مدة الحراك ليس من مصلحة البلد، لأن المطلول هو إنهاء وجود العصابة والإنتقال الى البناء الديمقراطي بدستور جديد وأحزاب جديدة وحريات ومجتمع مدني وحرية أعلام ورأي عام.

وأيضا بمجالس منتخبة، تمثيلية، شعبية،، شفافة محكومة بشفافية القوانين، واستقلالية دستورية فعلية للعدالة، ومخططات تنمية، ومؤسسات رقابية وأمنية، وبرامج تنمية محلية ووطنية تتنافس الأحزاب في فوزها.

عندما نصل إلى هنا تصبح المناقشات السياسية والإيديولوجية، مهمة حزبية ضرورية لبناء مشهد ديمقراطي يدفع نحو الرقي والنمو وتكريس الحريات وكرامة المواطن.

بقلم: محمد زتيلي- كاتب وإعلامي جزائري

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .


Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (0) in /home/elwamidh/public_html/wp-includes/functions.php on line 4613