الرئيسية أقلام حرة مخاوف ورهانات الجزائر

مخاوف ورهانات الجزائر

كتبه كتب في 17 أبريل 2019 - 3:23 ص

 قلبي متوجس، عقلي مضطرب، روحي قلقة، أشعر بأن ما سوف يأتي غامض، مسطح، بطىء الحركة.**

وخاصة عندما أقرأ وأعيد بأن الذين سيتولون المرحلة الإنتقالية هم ثلاثة أسماء لم أشعر في حياتي بأنهم من صناع مواقف تلهم الأجيال وتشعرهم بأن قيادتهم ستحقق الطموحات والإستقرار وتفتح الأمل لغد حر ديمقراطي مقنع.

فالأسماء الثلاثة هي أسماء عائدة من حافة نهاية العمر بمفهومه السياسي فلا واحد منهم عمل أو حاول أو تحرك من أجل ذلك، بل إنهم استسلموا وصمتوا ولم تبدر منهم مواقف ولو ضعيفة ضد ما كان يجري.

وبالمقابل،كلما تذكرت بأن الشعب قد انتفض وقام بثورة عظيمة أسقطت كثيرا من التدليس علي الشعب ووضعت حدا لاستمراية كابوس فرضته عصابة مدة سبعة أعوام، ووضعب بداية النهاية لحكم مؤسس علي النهب والسرقة لسلطة بل زمرة حاكمة بنت سلطتها علي الجهوية الضيقة والتوزيع المافياوي للثروة.

قلت كلما أتذكر هذا أشعر بأن ثورة الشعب التي ستستمر قد وضعت البلد في طريق الخروج من النفق.

ومعني هذا أن هذه الأسماء التي لم ترضني ليست سوي أسماء لن يطول وجودها في المشهد السياسي، بل أن الأهم هو عمل الجميع للدفع بالثورة إلي ضرورة إنجاز المرحلة الإنتقالية لتحقيق شروط وظروف الإنتقال الديمقراطي بجميع مؤسساته الدستورية.

وذلك انطلاقا من دستور جديد لجزائر جديدة يفتح أبواب العمل السياسي للجميع ويؤسس للحريات الجماعية والفردية وحرية التعبير باعتبارها كلا متكاملا، وكذا تحرير المبادرات الشبانية لعمل اجتماعي واقتصادي وثقافي شامل متكامل.

عندما أفكر في ذلك، وأفكر في هذا، أقول: إن الثورة مستمرة والعمل يكمل بعضه بعضا، ومن اللازم  أن نفرق بين المهم والأهم لبناء الثقة، والحوار الإجتماعي الشامل.

**بقلم: الكاتب والإعلامي محمد زتيلي

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .


Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (0) in /home/elwamidh/public_html/wp-includes/functions.php on line 4613