الرئيسية أقلام حرة لقاء عابر مع بوجرة في تونس

لقاء عابر مع بوجرة في تونس

كتبه كتب في 22 أبريل 2019 - 2:03 ص

في نوفمبر الماضي، التقيتُ مصادفةً الوزير السابق أبو جرة سلطاني، بفندق المشتل في تونس..**

نزل الرجل إلى الاستقبال مهرولاً، باحثاً عن كلمة سر الواي-فاي.
تعرفنا على هوية بعض بسرعة، وأردت مساعدته في رقنها على هاتفه الجوال، لكن دون جدوى، فأبدى “الشيخ” امتعاضاً من الخطوة غير الناجحة، ورد عليها بضحكة صفراء قاسية: الجزائري لا يقول أبدا لا أعرف.

فجاوبته: الجزائري الفحل لا يخفي مساعدته للآخرين حين يشعر أنه قادر على ذلك.
بادلني بابتسامة طويلة عريضة، فهمتُ من خلالها أني صدمته بتعقيبي.
لم أنزعج منه، وقفزت به إلى مرحلة أخرى من النقاش، كان وقتذاك موضوع أويحيى وجدل عرض حصيلة عمل الحكومة على البرلمان، يشغل قطاعا واسعا من الجزائريين.

لا أخفي أن الرجل يمتلك من أدوات تحليل الظاهرة السياسية في الجزائر، الشيء الكثير.
وكثيرا ما كنت أتصل به (قبل سنوات) للتعليق على مواضيع وطنية، فيرد على اتصالي برقم مخفي (مجهول) ربما في ذلك دلالة على غموضه، وحين تذكر هويتي من خلال نقاشنا برواق الاستقبال، لم يتردد في الإشادة بكتاباتي.

فعليا، أبوجرة سلطاني وهو وزير سابق وصحفي وإمام، شخصية متعالية ولا تنظر إلى ما دونها (مركزاً) إلا باستخفاف.
لكني اليوم، أدين بشدة العنف الذي تعرض له في ساحة الجمهورية بباريس، وأقول إنه كان الأجدر أن يتراشق معه الناس هناك بالأفكار لا بالتعنيف.

أدين العنف من حيث المبدأ لأني أجادل بالتي هي أحسن لا بالتي هي أخشن.

** بقلم: أ.جلال مناد- كاتب صحفي جزائري

مشاركة
تعليقات الزوار ( 1 )
  1. Adday :

    يرد برقم مخفي…حاسب روحه رئيس العالم ولا

    إضافة تعليق تعليق غير لائق

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .