الرئيسية الحدث كزافيي ديانكور يعلن رحيله وهو يجر اذيال الخيبة في رؤية الجزائر تحترق

كزافيي ديانكور يعلن رحيله وهو يجر اذيال الخيبة في رؤية الجزائر تحترق

كتبه كتب في 8 يونيو 2020 - 1:18 ص

أن يعلن السفير الفرنسي كزافيي ديانكور، اليوم الأحد رسميا مغادرته منصبه في العاصمة الجزائر نهاية يوليو القادم، عقب المكالمة الهاتفية التي قام بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، فهذا ليس مجرد مصادفة مع إحالته على التقاعد كما حاول التبرير لوسائل اعلام جزائرية نهار اليوم.

لم يعد متاحا للأجهزة الفرنسية بعد 12.12.2019 اللعب على المكشوف أو تحت الطاولة في الجزائر، كما كان لها ذلك قبل هذا التاريخ وعلى مدار اعوام طويلة.

بعيدا عن الضجيج، باتت الدبلوماسية الجزائرية تسجل النجاح تلوى الأخر في ملفات كانت إلى وقت قريب تحصي فيها الهزيمة تلوى الأخرى.

في 31 مارس الفارط، استدعى وزير الخارجية صابري بوقادوم، سفير فرنسا بالجزائر كزافيي دريانكور، ليبلغه احتجاج الجزائر “الشديد” على تصريحات بغيضة لقناة فرنس 24 الحكومية ضد الجزائر، أتهم فيها الجيش بالاستحواذ على عتاد وتجهيزات مخصصة لمكافحة وباء كورونا المستجد.

 

وتكرر الحادث شهر أبريل للمرة الثانية، قبل أن “يبلغ السيل الزبى” يوم 26 مايو الفارط ببث قناة فرانس 5 الحكومية لفيلم وثائقي مسيء للجزائر شعيا وحكومة ويسئ لحراك الشعب الجزائري الذي خرج لاسقاط العهدة الخامسة ويوقف الفساد والنهب الممنهج للثروات من قبل العصابة التي كانت تحكم البلاد، ليتم استدعاء السفير الجزائري بالعاصمة باريس للتشاور، وهي الرسالة التي قرأها ايمانويل ماكرون جيدا وعرف بأن الجزائر الجديدة لن تتأخر قيد أنملة في قطع العلاقات بين البلدين مهما كلف ذلك من ثمن.

بعض المغالين والمتملقين في العاصمة الجزائر، قالوا إن الرئاسة تسرعت في اصدار قرار استدعاء السفير من باريس، وأنها لم تترك مجالا للرجعة، وهذا من منطلق القناعات التي تشكلت لهم لعقود طويلة من معين واحد، وهو أنهم لا يقرؤون العلاقات الجزائرية –الفرنسية، إلا وفق راوية ورؤية باريسية، قبل أن يأتيهم اليقين عكس ما يشتهون ويتمنون، باتصال هاتفي من الرئيس الفرنسي وبعده يخرج سفيره بالعاصمة الجزائر حاملا الراية البيضاء، معلنا أنه سيغادر الجزائر في أقل من شهرين، معترفا بفشل مساعيه في اشعال الجزائر بتواطئه وتنسيقه مع شخصيات جزائرية ودبلوماسيين غربيين بخصوص الحراك، كما لم يتأخر في التنسيق مع مسؤولين رسميين في الدولة منهم شقيق الرئيس السابق ومسؤولين سابقين في أجهزة الأمن، نهاية مارس 2019 في محاولة للإطاحة بالفريق الراحل احمد قايد صالح، وهو الاجتماع الذي فضحه الرئيس السابق ليامين زروال في رسالته الشهيرة يوم 2 ابريل والذي كشف فيه لقاءه الفريق محمد مدين بالعاصمة الجزائر.

السفير الفرنسي كزافيي دريانكور، لم يكتفي بالتنسيق مع سفراء اوروبيين في العاصمة الجزائر، بلا فتح باب السفارة على مصراعيه لشخصيات تزعم المعارضة، منهم زبيدة عسول، التي إلتقاها عدة مرات في العاصمة الجزائر، قبل أن تلتقي بباريس، مسوؤلين فرنسيين بمقر وزارة الخارجية والمديرية العامة للأمن الداخلي، لأسباب تعلمها هي (؟).

اتصال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون معتذرا، وإعلان السفير  دريانكور رحيله من الجزائر، هو اعتراف ضمني بمسوؤلية الطرف الفرنسي بوجود محاولات يائسة لزعزعة الجزائر من خلال مسعى اختراق الحراك وركوبه لضرب الجزائر، سواء من عبر واجهات داخلية، أو بتوفير الحماية وإتاحة مجال المناورة لبعض الاشخاص الذين اتخذوا من العاصمة باريس ووسائل اعلام حكومية فرنسية لضرب الجزائر، تحت مسمى حرية التعبير وحقوق الإنسان، وما ممارسات الشركة الفرنسية خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة في ديسمبر الفارط عنا ببعيد.

فرنسا الحريات لم توفر الحماية للجزائريين الذين رغبوا في الذهاب إلى صناديق الانتخاب، بل وفرت الحماية للمجرمين الذين تهجموا عليهم ومنعوهم بالقوة من التعبير عن آرائهم، في حين لا تتأخر الحكومة الفرنسية ومؤسساتها واجتزتها الأمنية، قيد انملة في المسارعة إلى إسكات المعارضين الشرفاء، لقتل الشعب الفلسطيني من طرف عصابات الكيان الصهيوني، ومسارعتها إلى اتهامهم بمعاداة السامية.

بقلم – عبد الخالق المحمدي

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .