الوميض
الحدث بتوقيت الجزائر

بضياف: “الأميار” غير محميين ومتآمرون زرعوا حقل ألغام!

يخوض رئيس بلدية الطارف بضياف بلعيد في هذا الحوار الخاص مع “الوميض” في شأن الاستقالة المفاجئة ووضع رؤساء البلديات وتزايد حجم المطلبية الاجتماعية وعراقيل التنمية والتسيير والشأن العام في عاصمة الولاية 36.

ويرمي “الوميض” من خلال هذه الحوارات التي ستمس لاحقا رؤساء بلديات الشرق الجزائري ضمن سلسلة إعلامية، إلى تنوير الرأي العام وفتح المنبر الإعلامي لكل الجزائريين . 
تابعوا الحوار الكامل: 
الوميض: سيد بضياف حدثنا عن حقيقة الاستقالة المفاجئة؟
بوضياف: نعم، جمعت أعضاء المجلس الشعبي البلدي وشكرت لهم اجتهاداتهم، وأبلغتهم برغبتي في الاستقالة من الرئاسة..
لم نعد نشعر بوجود إمكانية تجاوز المرحلة الحرجة التي تمر بها البلدية..
هناك من يعتقد أن رئيس البلدية يحوز عصا سحرية لحل كل المشكلات..
ثمة ضغوط يومية نواجهها، حتى عائلتنا أضحت موضع تهديد..
لم نعد نشعر بالأمان، وهو وضع ربما أتقاسمه مع كثير من المنتخبين والأميار في بلدية الطارف وبلديات أخرى.
السادة والزملاء أعضاء المجلس الشعبي البلدي رفضوا توجه الاستقالة، وحاولوا ثنيي عليها، ولكني ما أزال متمسكا بالقرار الذي جاء بعد طول تفكير وتقييم للوضع.
إن كانت رئاسة البلدية تجلب كل هذه المشاكل، فلابد من تركها.
المسؤول السياسي، يقاوم الضغوط، ويتحدى الخصوم، ويستمر في منصبه حتى نهاية مأموريته!.
ما تقوله صحيح..ونحن قاومنا ضغوطا منذ اليوم الأول الذي تم فيه تنصيبنا على رأس المجلس البلدي لعاصمة الولاية.
ثمة أقلية أربكها في البداية فوز بلعيد بضياف برئاسة البلدية عبر انتخابات شفافة ومفتوحة، لكن هذه الأقلية عمدت إلى “التخلاط” ورفعت سقف تحركاتها باستغلال الوضع السياسي العام في البلاد.
لا يعقل أن يهجم عليك بشكل شبه يومي مواطنون وأنت تعقد اجتماعات مع مختلف مصالح البلدية للنهوض بالتنمية وتحسين الإطار المعيشي.
نعتقد جازمين أن هذه الظروف تكبح المسار التنموي، خصوصا إذا كان البعض يستغل قنابل اجتماعية لزرعها بحقل ألغام، بغرض إرباكنا إلى حد محاولات الاعتداء علينا بالعنف اللفظي الذي طال أُسَرَنا.
لكن ثمة إجراءات وقوانين ربما تحمي رؤساء البلديات وثمة سلطات أيضا تنسقون معها وتساندكم إذا تحركتم في اتجاه أكثر فعالية..أليس صحيحاً؟ 
بتاتاً، رؤساء البلديات للأسف هم الحلقة الأضعف، كل المشاكل يواجهونها يوميا لأنهم على احتكاك مباشر بالمواطنين، رغم أن عديد القطاعات لها ارتباط وثيق بحياة المواطنين ولكن المسؤولية دوماً تُلقى على عاتق رؤساء البلديات.
ثمة تعاون بين مصالح البلدية والدائرة والولاية، ولكن الوصف الدقيق لما نعيشه اليوم هو: أن رئيس البلدية والمنتخبون في كل الجزائر يشعرون بأنهم أمام تهديدات وضغوط لا متناهية.
 والواجب أن تتكاثف جهود النخبة والوطنيين لتعديل قانون البلدية والولاية، وجعله يتماشى مع متطلبات المرحلة بما يوفر حماية لازمة لمنتخبي البلدية ورئيسها.
بلدية الطارف تشهد احتجاجات متواصلة، كما تشهد تدفقا لإشاعات على نحوٍ جعلها تحتل المرتبة الأولى محليًّا في ما يتم تداوله من أخبار..لماذا برأيكم؟
أجل، هناك مطالب حقيقية ومشروعة لمواطنين يرفعونها عند سقف معين لأنهم يدركون حجم إمكانيات البلدية ومقدراتها..
ثمة مواطنون متفهمون لمساعي ومجهودات المجلس الشعبي البلدي في النهوض بالتنمية المحلية، لكن هناك من يرفع مطالب تعجيزية يصعب تحقيقها على مستوانا..
هناك أيضا معلومة لا تصل كما يجب، وهي أن البلدية ليست مسؤولة عن كل المشاريع وليست وصية على كل ما يقع داخل إقليمها.
نواجه بشكل يومي تدفقا لإشاعات، أربكت كل مساعي الخير، وأجهضت مبادرات منتخبين وإداريين..
للأسف يتم ذلك في سياق مؤامرات كيدية، أصحابها معروفون لدى كل الجهات.
سيكون على الرئيس القادم للبلدية حل معضلة الأمين العام للبلدية وإعادة ترتيب المشهد العام وإتمام كل الورشات المفتوحة..
 للأسف لم يعد الأمر كما يتصوره كثيرون..
أنت ثاني رئيس بلدية في الطارف ومن جبهة التحرير الوطني، معني بالاستقالة قبل نهاية العهدة..هل تواصلت معكم القيادة الحزبية سواء قبلا أو بعد؟
لم يحدث ذلك، سمعت أن زميلي رئيس بلدية بوثلجة أيضا، خاض في شأن الاستقالة ولكن ربما  له ظروف مشابهة لما نعيشه كرؤساء بلديات..
هناك مطلبية زائدة عن اللزوم ..بل عن حدود المعقول..
لا يمكن أن تسير شؤون المؤسسات العمومية والمرافق العامة، بطريقة نفخ العجلات أو إشعالها في الطريق العام..
لا يمكن بتاتا أن نتحدث عن المضي في طريق التنمية المحلية والمستدامة دون أن نوفر الجو الملائم من الهدوء والشفافية والطمأنينة والثقة المتبادلة..
يلزمنا تجاوز عقدة المؤامرات الكيدية، وعقدة التحريض..واستهداف سمعة الأشخاص..
فيما يخص سؤالك، حينما وصلنا لرئاسة البلدية كانت تعهداتنا وسياستها واضحة وهي أن رئيس البلدية سيكون ممثلا لكل الأطياف وكل الشرائح دون حسابات سياسوية ولا مهاترات حزبية..
حاوره: مناد.ج

Related posts

طالع..بيان الوزير الأول!

ليلى التلمساني

تعهدات الوزير بلحيمر لتنظيم الإشهار

رابح ياسين

“الشعب يريد لاكوب” تدوي في القاهرة

نسيم أمير

اترك تعليق