الرئيسية أقلام حرة المغرب يدفع ثمن الدب قبل صيده

المغرب يدفع ثمن الدب قبل صيده

كتبه كتب في 22 يناير 2021 - 8:31 م

اعتقد المغرب ومخزنه واحزابه منها الحزب الحاكم “الاسلامي” يقوده العثماني رئيس الحكومة أن اعتراف ترامب في تغريدته قبل رحيله بسيادة المغرب على الأراضي الصحراوية قد ينهي النزاع بصفة نهائية كما يتمنى ويريد المغرب ولكن مع مجيء الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن وقرار إلغاء اعتراف ترامب احبط حلم ووهم المغرب وارجع القضية الصحراوية من الجهة الأمريكية إلى أروقة مجلس الأمن وقراراته في حل النزاع وتصفية الاستعمار والاستفتاء.

ولم نسمع من المغرب صوتا أو نفسا أو همسا مع هذه الخطوة الطبيعية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية الجديدة في ارجاع القضية إلى وضعها الطبيعي المتفق عليه في مجلس الأمن
فالمغرب دفع ثمن الدب قبل صيده.
إلا أن الثمن هذه المرة كان غاليا وصعبا وجارحا للشعب المغربي حيث تنازل الملك والمخزن واحزابه دون شعبه عن القضية الفلسطينية بالتطبيع مع الكيان الصهيوني وأقام معه علاقات دبلوماسية وسياسية واقتصادية وثقافية وسياحية وحركية التنقل موثقة بمعاهدة تم امضاؤها من الطرفين
وهل بعد قرار بايدن الرئيس الجديد يتراجع المغرب عن التطبيع بحكم حلمه ووهمه في السيادة على الصحراء الغربية تبخر وتلاشى وتزحزح ؟؟.
نعرف إن المغرب قيد نفسه بمعاهدة أمضاها أمام الرأي العام العالمي وتباهى بها “للاسف التباهي بالعار ” فمن الصعب يتراجع عنها على مدى القريب والمتوسط.
وحزب العدالة والتنمية وهو حزب حاكم ذو أغلبية في البرلمان يعيش على صفيح ساخن استقالات بالجملة من قيادات ومناضلين بسبب التخاذل على فلسطين وهناك أزمة في الأفق قد تعصف به خارج الحكومة وتنتظره انتخابات قد يعاقب فيها من طرف الشعب المغربي المحروم من التعبير ويتعرض للقمع والمنع.
ونجد الأبواق الإعلام المغربي مذهولة وسكتت ولم تجد هذه الأبواق ما تبرر به التطبيع النتن في الوضعية الحالية وهم الذين قالوا إنهم لجأووا للتطبيع من أجل المصلحة الوطنية وهي شبه مقدسة عندهم ويهون أمامها كل شيء والحقيقة أن المصلحة الوطنية لم تنجز كما ادعوا حيث تم الغاء تغريدة الاعتراف لترامب الرئيس منتهية ولايته وإقالة السفير الأمريكي في المغرب على خلفية تصريحاته المجانية للمغرب فعاد الأمر بعدها إلى المربع الأول وهو الاستفتاء في تقرير المصير
كيف تسمح امريكا العظمى لنفسها خرق قرارات المجلس الأمن لهيئة الأمم المتحدة ومخالفة أعضاء المجلس من الدول خاصة أصحاب الفيتو فيه
…المغرب يعلم أنه قام بمخاطرة ومغامرة لما اخفى حقيقة وخلفية التطبيع و تستر بمسرحية بسط السيادة على الأقاليم الجنوبية كما يدعي المغرب وان ذلك يعتبر تمهيدا مهما للاعتراف الأممي وتغريدة ترامب ستكون قاطرة الاعتراف الدولي وهم يعلمون جيدا أن العلاقات الدولية لا تبنى في العالم بهذه الصيغة والكيفية حتى فتح القنصليات لدول لا مصلحة لها في ذلك لا يعتبر اعترافا دوليا حتى هذا الفتح مشكوك فيه
المغرب أراد أن يصطاد لكنه أخطأ في المكان فاصطاد في المياه العكرة فأخرجت له ما يفسد صيده
الاستاذ عبدالرحمن سعيدي سياسي وبرلماني سابق

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .