الرئيسية أقلام حرة العثماني من التبرير الواهي إلى التحايل الماكر!

العثماني من التبرير الواهي إلى التحايل الماكر!

كتبه كتب في 27 ديسمبر 2020 - 2:10 م

صرح رئيس الحكومة المغربي والأمين العام لحزب العدالة والتنمية ” أن بلده مستعدة دائما لفتح الحدود بدون شرط وذلك بناء على رغبة الملك محمد السادس
وأنهم مستعدون من جهتهم إذا ما استعدت الجزائر إلى ذلك”
.


الذي يجهله العثماني أو يتجاهله هو أن الحدود في القانون الدولية والأعراف الديبلوماسية قضية سيادية واحترام وتبادل المصالح وعدم الاضرار بسيادة الآخرين
و فتح الحدود ليست قضية شعبوية كما يعتقد أو هي شعار يرفع هنا او هناك في وسائل الإعلام والساحات العامة.


لا نختلف على أن الشعب المغربي والجزائري إخوة ولهم مصير مشترك لكن إدارة الحدود مسألة رسمية وسيادية يتحكم فيها القرار السياسي وليس القرار الشعبوي والالتفاف على المؤسسات الدستورية
الرغبة الشعبية موجودة في فتح الحدود لكن مشكلتنا مع الإرادة السياسية من جهة المغرب التي تلطخت أخيرا بالتطبيع مع الكيان الصهيوني وهذا يشكل تهديدا صريحا لسلامة حدودنا ويضاف إلى التهديدات التقليدية التي تعاني منها الجزائر منذ مدة وهو اعتماد منهجية وسياسة إغراق الجزائر بالاطنان من الحشيش وأنواع مختلفة من المخدرات خاصة المهلوسات وكل أشكال التهريب حيث لم يكن هناك أي جهد أو ارادة سياسية من حكومة العثماني في تقليل من هذه التهديدات أو التعاون في مواجهتها ومنعها.

رئيس حكومة المخزن: بهتان سياسي


واذكرك يا سي العثماني بأيام العشرية السوداء لما كانت الجزائر في مستنقع الإرهاب وتعاني منه وحدها دون عونكم حيث تشكلت منصات في جهتكم تدعم الجماعات الإرهابية وتتسلل إلى الجزائر من خلال الحدود للقيام بعمليات التقتيل والتخريب ولا اتحدث عن قصص مصادرة الأسلحة الصهيونية رشاش uzi التي تسربت إلى داخل الجزائر وقضية عبد الحق العيادة امير gia الإرهابية وكيف تم اعتقاله ومحاولة توظيفه من طرف مخابراتكم وتشكيل معه تنسيق ومركز إمداد للعمل المسلح في الجزائر
أن فتح الحدود مع الجزائر يا سي العثماني ليست قضية شعبوية أو حملة انتخابية كما تفعل وتتحايل إنما الحدود قضية قرار سيادي وسياسي واستراتيجي لمن يملك سيادته وقراره ويضمنه ويحترمه
كيف لك أن تتحدث عن استعداد بلدك وفي الوقت نفسه وضعتم ايديكم في يد من يحمل تهديدا لحدودنا وسيادتنا ويترصدنا
تتحدث على الاستعداد كأنه قرار حكومي ورأينا تبعيتكم المطلقة لقرار أصدره من يملك ناصيتكم وهو المخزن وملكه
حدود الجزائر مسألة حيوية وسيادية ولا أظن أن الجزائر تفرط في سيادتها وحرمة حدودها بمجرد رغبة شعبوية محفوفة بالمخاطر الحقيقية

الاستاذ عبدالرحمن سعيدي سياسي وبرلماني سابق

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .