الرئيسية أقلام حرة وفاة طالبة أولاد فايت..مأساة جامعة ومأساة وطن!

وفاة طالبة أولاد فايت..مأساة جامعة ومأساة وطن!

كتبه كتب في 7 فبراير 2021 - 12:52 م

رحم الله الطالبة ضحية الحريق في الإقامة الجامعية -أولاد فايت 2- وألهم أهلها جميل الصبر.


هذه البلاد قايمة على السرقة، وأي مشروع لا يوضع حيز التنفيذ إلا بعد دراسات جدوى لصوصية تحدد سبل النهب الممكنة لسرقة أكبر قدر من الميزانية المرصودة له،

على أن يكون في نهاية الأمر شيء موجود في الميدان يشير إلى أن هناك مشروع تم إنجازه.
قطاع التعليم العالي من أكثر القطاعات التي تستهلك أموالا طائلة،

يذهب الجزء الاكبر منها للصوص القائمين عليه، مسؤولي الخدمات الجامعية، مدراء الإقامات، الممونين..

الأرقام الرسمية تقول بأن قيمة وجبات الطالب يوميا في الإقامة الجامعية تقارب 400 دج بين فطور وغداء وعشاء، وجميعنا يعرف والمسؤولون يعرفون أن ما يقدم للطلبة هو وجبات رديئة لا تتجاوز قيمتها مجتمعة 100 دج،

أي أن أكثر من نصف حق الطالب يذهب يوميا للصوص بين مدراء الجامعات والممونين وديناصورات المنظمات الطلابية

(ولك أن تقدر حجم ما ينهب يوميا وسنويا من أموال مخصصة للطالب بتقدير عدد الإقامات الجامعية عبر كل الوطن وعدد الطلبة المقيمين فيها).
يمكن تفادي هذا الأمر بحل بسيط،

يكون بمنح الطلبة المقيمين منحة شهرية مخصصة للأكل،

يصرفونها كيفما شاؤوا وإغلاق المطاعم الجامعية أو خصخصتها، لحرمان اللصوص من مورد السرقة من مخصصات الإطعام،

لكن القائمين على القطاع لا يمتلكون النية لذلك، لأن شكب المال العام هو الأساس في كل دراسات جدوى المشاريع القطاعية.

بقلم زكرياء بورزق- أستاذ العلوم السياسية بالجزائر

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .