16.3 C
لوس أنجلوس
16 يوليو، 2020
الوميض
بتوقيت الجزائر

وزير التربية مطلوب في بابا حسن !

تعرّضت تلميذة في الصف الرابع ابتدائي، اليوم الخميس، إلى حادثة تعنيف في مدرسة محمد بومهدي ببلدية بابا حسن غربي العاصمة، وفوجئ ولي التلميذة الضحية بتعاط إداري غريب مع الواقعة، ما يفرض تحرّكًا عاجلاً لوزير التربية محمد أوجاووت للضرب بيد من حديد.

استنادًا إلى إفادات والد الضحية لــ “الوميض”، فإنّ فلذة كبده كانت في وضع يرثى له عند الخروج من القسم في حدود 11.15 سا، وعلى يدها آثار كدمة جرّاء استخدام المعلمة المعتدية لمسطرة ردًا على ارتكاب التلميذ لخطأ في الحساب.

ولدى تحدث الوالد مع المعلمة المعنية، كان عذرها أقبح من ذنب، حيث قالت إنها ضربت جميع التلاميذ، وأنها لم تمارس ما سمته “ضربًا مبرحًا”، في وقت ظلت التلميذة الضحية تشكو من آلام الضرب الذي سبّب لها انتفاخًا في يدها اليمنى.

وقام والد الضحية بتحرير خطاب احتجاجي ورفعه إلى مديرة المدرسة التي كانت غائبة، في وقت فضّلت مساعدتها “اتهام” والد التلميذة بالتهجّم على “المعلمة المسكينة”، وعلى طريقة “ضربني وبكى، وسبقني واشتكى”، شدّدت المساعدة الهُمامة أنّ المعلمة ستودع شكوى ضدّ والد التلميذة، وستشهد كافة المعلّمات لصالح زميلتهنّ (…)

وأبلغت والدة التلميذة، المساعدة أنّ حكاية التهجّم ملفّقة وانحراف بالنقاش عن سياقه، وأنّ الأجدر اتخاذ الإجراءات اللازمة مع المعلّمة المعنية، طالما أنّ سلوكها يتنافى مع النهج البيداغوجي المنصوص عليه في الجزائر.

وإلى غاية آخر ساعات المساء لم تحرّك إدارة المدرسة ساكنًا، ما دفع بوالد التلميذة لمطالبة الوزير بالتدخل وتعجيل الردع، خصوصًا وأنّ عقوبة ضرب التلاميذ في نظر القانون الجزائري غير مشروعة، ولا تعتبر وسيلة تأديبية تحت أي ظرف، بل إنّ المشرّع اعتبرها اعتداءً على الغير، فما بالك إن كان المعتدى عليه (التلميذ) قاصرًا وتحت سلطة ومسؤولية المعتدي (المدرّس).

ويستند والد التلميذة إلى القرار رقم 778 مؤرخ في 26/10/1991 المتعلق بنظام الجماعة التربوية في المؤسسات التربوية والتكوينية، وجاء في المادة 73 منه (يعدّ التأديب البدني أسلوبا غير تربوي في تهذيب سلوكات التلاميذ، وتعتبر الأضرار الناجمة عنه خطئًا شخصيًا يعرّض الموظف الفاعل إلى تبعات المسؤولية الإدارية والجزائية التي لا يمكن للمؤسسة أن تحلّ محل الموظف في تحملها).

ويعتبر القانون ذاته، الأضرار الناتجة عن ضرب التلاميذ مهما كانت الأسباب، خطئًا شخصيًا يتحمل مسؤوليته الموظف الفاعل ولا تتحمل الإدارة مسؤولية فعلته، ولا تدافع عنه أمام المحاكم بصفته موظفا عموميا، كما أن الإدارة تقوم بمتابعة الموظف المخطئ إداريًا عن طريق مجلس التأديب لمعاقبته، وقد ينتهي به الأمر إلى الفصل والطرد.

وجاء في القانون رقم 08- 04 المؤرخ في 23 جانفي 2008 المتضمن القانون التوجيهي للتربية – المادة 21 -، ما يلي: يُمنع العقاب البدني وكل أشكال العنف المعنوي والإساءة في المؤسسات المدرسية، ويتعرض المخالفون لأحكام هذه المادة لعقوبات إدارية دون الإخلال بالمتابعات.

وجاء هذا القانون صريحًا واضحًا، حيث يمنع منعا باتا استخدام الضرب كوسيلة تربوية لمعاقبة التلاميذ، كما زاد على ذلك، ومنع حتى العنف اللفظي والإساءة داخل المؤسسات المدرسية كالسب والشتم والإهانات والتهديد والوعيد، وهدّد بالمتابعة الإدارية وفرض العقوبات.

وهناك الكثير من المناشير والمراسلات التي تدعو لتجنّب استخدم الضرب كوسيلة تربوية أو تحث على محاربة العنف داخل المؤسسات التربوية، ومنها المنشور رقم 96 مؤرخ في 10 مارس 2009 المتضمن محاربة العنف في الوسط المدرسي.

Related posts

صور..جنازة مهيبة لأويحيى العيفا بحضور شقيقه

محمد الطيب

قوات الأمن تغلق نفق الجامعة المركزية للمرة الأولى

التحرير

الجزائر ترسل 29 طنا من المساعدات لشعب النيجر

عبد السلام .ص

اترك تعليق

//graizoah.com/afu.php?zoneid=3134318