الرئيسية أقلام حرة منصف المرزوقي بين الإعارة والإثارة!

منصف المرزوقي بين الإعارة والإثارة!

كتبه كتب في 1 فبراير 2021 - 1:42 ص

بعد سقطة المرزوقي الرئيس السابق لتونس في قضية الصحراء الغربية وانحيازه المفضوح للاحتلال المغربي وإهمال حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وإغفال القرارات الهيئة الأممية و يدعو لبناء الاتحاد المغاربي على أنقاض 200 الف صحراوي كأنهم لا يملكون قضية عادلة..

وفي الوقت نفسه يتهم الجزائر بأنها تعيق تحقيق أهداف الاتحاد المغاربي بسبب موقفها من الصحراء الغربية ..وقد أفسد المرزوقي مساره الحقوقي السابق سبب سمعته وشهرته بتجاوز حقوق الصحراويين والانتهاكات التي يتعرضون لها من طرف الاحتلال المغربي …

ويعيد الكرة مرة أخرى من خلال حواره مع قناة الخليج حيث يتهم الجزائر بعرقلة الثورة في تونس بطريقتها الخاصة مع اتهامه أيضا للامارات العربية
والكل من في تونس يعلم بما فيهم المرزوقي الرئيس السابق لتونس أن الجزائر تدعم تونس في كل الظروف ولم تخفي هذا الدعم الأخوي والتضامني …

والتوانسة يعلمونه جيدا بهذا الدعم ويلمسونه في حياتهم اقله السياحة وهو شيء كبير بالنسبة لهم …ولكن الجزائر لا تتدخل في الشؤون الداخلية لتونس والمسارات السياسية فيها وغيرها من المسارات … والمرزوقي يعلم جيدا هذا ولكنه ينكره ويتجاهله أن الجزائر لا تتدخل لتثبيت أو فرض أي طرف في قصر قرطاج على حساب السيادة وقرار الشعب التونسي
ولما رفض الشعب التونسي التجديد للمرزوقي مرة أخرى واختار من هو أكبر منه حنكة وحكمة الرئيس السابق رحمه الله الباجي قايد السبسي …

تغيرت المعادلات السياسية والتحالفات في الساحة السياسية ولم تكن في صالحه وصار المرزوقي من الماضي وتجاوزه الشعب التونسي والساحة السياسية ولم يستطيع تحويل توجهه الحقوقي إلى معادلة سياسية تفرض نفسها في الساحة الشعبية والسياسية،

ورأى أن قطار تونس انطلق وترك خلفه كل من لا يقوى على مواكبة التحولات الجارية في تونس تحول إلى الإعارة الدولية لخدمة أجندتها في التشويش والافساد وقلب الحقائق

اولا …على المسار السياسي في تونس ومختلف القوى السياسية الفاعلة فيه.
ثانيا …التشويش على الجزائر وهي دولة الجوار التي ازعجته بثبات مواقفها من تونس والمنطقة المغاربية بصفة عامة مستعملا في بلاطوهات صفة الرئيس السابق،

كأنه يملك حقائق المعادلات والعلاقات وينطلق من القنوات والفضائيات كالتيس المستعار في حملات دانكيشوت لمطاردة الطواحن مع هبوب الرياح في غيري اتجاهه.
المرزوقي يعلم جيدا أن الجزائر تؤمن بالشراكة والتعاون بين الدول المغاربية ولا تؤمن بمن يريد أن يتسلطن عليها وهو فاقد للتاج وصفة السلطان وهو حزين وهو لا يملكه اطلاقا،

ويعلم أن الاتحاد المغاربي قائم منذ فترة يوم كان المرزوقي يترنح في الدكاكين السياسية والحقوقية للمنظمات المشبوهة بالخارج فالاتحاد له هيئاته وآلياته ومجالسه المختلفة ووثائقه وأهدافه قد نجده اليوم مترهل وضعيف وهذه حقيقة وغير فعال ولم تعقد دورات على مستوى الروؤساء من مدة كما يجب لكنه موجود يمكن تفعيله بإرادة سياسية من طرف الجميع وكل الاعضاء دون تسلطن..
المرزوقي يحن في تصريحاته الى رئاسة تونس لكن هذا الحلم يجعله يعيش الوهم والإثارة …

وما يفعله في بحر الجزائر الا كرمية حجر تغرق بمجرد سقوطها على سطحه

الأستاذ عبد الرحمن سعيدي سياسي وبرلماني سابق

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .