الرئيسية الحدث ماكرون يسمح بـ”موت” كبار السن في دور العجزة!

ماكرون يسمح بـ”موت” كبار السن في دور العجزة!

كتبه كتب في 25 أبريل 2020 - 8:39 م

فرنسا الحرية والعدالة: ماكرون يسمح “بموت” كبار السن في دور العجزة

تتواصل سلسلة فضائح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، بشكل بات يدفعه للخروج من الباب الضيق كأسوأ رئيس فرنسي على الإطلاق، بل قد يعرضه للمتابعة أمام القضاء بعد ارتفاع أصوات فرنسية عديدة لمحاكمته وتحميله المسؤولية عن وفاة ألاف الأشخاص من كبار السن في دور العجزة، نتيجة لقرار المفاضلة في منح أماكن في العناية المركزة لمن هم أصغر من المصابين بفيروس كورونا.

بقلم- عبد الخالق المحمدي

وذلك ما كشفته جريدة Le Canard Enchaîné في عددها ليوم 22 ابريل، حيث نشرت تعليمة لوزارة الصحة الفرنسية صادرة في 19 مارس الماضي، تمنع دخول الأشخاص كبار السن الذين يعانون وضعا هشا، إلى مصالح الإنعاش.
الرئيس الفرنسي الذي يسعى مع العديد من مؤسسات الإعلام العمومية والخاصة في بلاده، إعطاء دروس في حرية الصحافة وحرية التعبير بل ويهاجمون بطريقة مسعورة دولة مثل الجزائر بمناسبة وغير مناسبة، وجد نفسه يتخبط في تسيير وباء كورونا، حتى أن العديد من الأطباء في بلاده وصفوه بالعاجز، وأكثر من ذلك سخروا من رضوخه للوبيات الدواء و الاوليغارشية البيوليبرالية التي رفضت معالجة المصابين بدواء كلوروكين المعروف منذ ثلاثينات القرن الماضي، فضلا عن سعره الذي لا يكاد يساوي شيئا.
وبحسب الصحيفة الفرنسية، فإن قرار وزارة الصحة تسبب في وفاة آلاف الأشخاص كبار السن في دور العجزة، بعد مواجهتهم لفيروس كورونا الفتاك بدون أدنى مساعدة.
الغريب أن وسائل الإعلام الفرنسية التي تدعى حرية التعبير وعلى رأسها قناة فرانس 24، لم تتناول هذه التعليمة على الرغم من خطورتها على جميع الجوانب ومنها الأخلاقية في دولة تحمل شعار الحرية والعدالة والمساواة.

وهو ما يكشف عن الوجه الحقيقي للوبي النيوليبرالي الذي نجح في إيصال ماكرون إلى سدة الحكم، ويدعمه أيضا في مواصلة الحروب ضد الشعوب الفقيرة ونهب ثرواتها في دول الساحل الإفريقي وفي سوريا والعراق وافغانستان.

من المفارقات أن يد ماكرون التي كانت مبسوطة كل البسط تجاه لشركة “اير فرانس كا ال ام”، التي الذي سارع إلى منحها مبلغ 7 ملايير اورو، تلك اليد كانت مغلولة إلى عنقه عندما تعلق الأمر بالمنظومة الصحية لبلاده التي وصفها عديد الأطباء بأنها لا تخالف عن نظيراتها في دول العالم الثالث. وأكثر من ذلك أن بعض الأصوات التي تعالت لتعييره بالأنظمة الصحية الألمانية والسويسرية التي كانت أكثر فعالية من نظيراتها الفرنسية، وهو ما دفع بـ Nicolas Dupont-Aignan إلى المطالبة بمتابعة الرئيس ماكرون أمام القضاء جراء وفاة الآلاف في دور العجزة من جراء عدم تقديم أية مساعدة لهم.

يذكر أن السلطات الفرنسية اخذت قرارا آخر لا يقل خطورة في 29 مارس الماضي وهو السماح بمنح دواء خطير وهو ريفوتريل (Rivotril) المستعمل في علاج الصرع، كعلاج في البيت لكبار السن في دور العجزة الذين يتم رفضهم في مصالح العناية المركزة، وهذا في دولة تتغنى بالحرية والعدالة والمساواة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .