الرئيسية الحدث لبنى مجرقي: مبدعة جزائرية لا تعترف بالمستحيل!

لبنى مجرقي: مبدعة جزائرية لا تعترف بالمستحيل!

كتبه كتب في 4 ديسمبر 2020 - 8:40 م

تُبرز الموهبة الصاعدة لبنى مجرقي عوائق الوضع الراهن أمام المثقف الجزائري، وهي تبدع في الكتابة بسن مبكرة، مثلما توضحه في حوار “الوميض”..

من هي لبنى مجرقي؟

لبنى مجرقي هي طالبة في قسم العلوم الاجتماعية تخصص فلسفة في جامعة محمد لمين دباغين سطيف 2 ، لبنى هي إمرأة تحاول أن تتخطى حدود المستحيل لتحقق كل ما يجول بخاطرها لبنى هي مزيج بين الشجاعة ،القوة والعزيمة ، مفعمة بالطاقة الإيجابية والحيوية ، لبنى تسعى لأن يكون إسمها على لائحة المتميزين ، لبنى هي موهبة ولدت لتكبر لا لتدفن ، لبنى هي التناقض والإجتهاد والعمل ، لبنى همزة وصل بين شمس النهار وظلام الليل . لبنى تسعى لتحقيق أحلام والديها وهي تستطيع بإذن الله .

ما هي أجمل ذكرى لـ”لبنى”؟

هي أشياء عدة وعديدة ، لما حلقت بأهدافي ورسمت طريقا لأحلامي ، لما صممت وعزمت على النجاح ، ونحت بسمة رنانة على وجه أبي وأمي .

من المتعارف عليه أن الكاتب لا ينطلق من العدم فما هي المرجعية الأدبية التي انطلقت منها وما سبب ذلك؟

كثيرة هي العبارات والكلمات في هذا الخصوص ، فلكل كاتب أو بالأحرى أديب ، كانت من الأدب بصفة عامة ، من الثقافة ، من الفلسفة الخاصة بكل كاتب ، ومن الأعمال الأدبية ذات القيمة العالية ، من كل شيء أحس أنه سفير للأدب والفن ، سبب ذلك لأني أردت أن أطور من الموهبة والزاد المعرفي من خلال التعدد في المرجعيات

حدثينا عن مشاركاتك الأدبية وأعمالك؟

مشاركاتي لم تخص الجانب الأدبي فقط بل تعدت ذلك إلى الجانب الثقافي ، الديني ، وحتى العلمي ، فغصت في بحر الكتابة من خلال مشاركاتي في عدة كتب جامعة أهمها ( متاهة قاريء ، أنثى من نوع أخر ، نظرة البوم ، دهاليز الحياة ، للغربة أوجاع ، سحب الكلام ، …الخ ) ، كما أنني شاركت في عدة مسابقات أدبية في صنف الخاطرة ، الشعر القصة القصيرة ، وكانت لي مراتب مشرفة ، كما أنني شاركت في مسابقات الإلقاء الشعري ، والترتيل ، وكان لي بصمة في عدة دورات لتعليم أحكام التجويد وتحفيظ القرأن الكريم وهذا ما شجعني أكثر في المجال الأدبي ، أعمالي تتجلى في إصداري الأدبي لكتاب أرواح تحت الرماد .

وجهتك كانت عربية ..لماذا؟

كانت وجهتي عربية لأني أردت أن أعرف المستوى الحقيقي لموهبتي ، والكاتب الحقيقي هو من ينجح في إيجاد صوته العربي الأصيل ، وهنا تجدر الإشارة إلى ضرورة معرفة من هو كاتب حقيقي ، ومن يمارس الكتابة ، كما أن الوجهة العربية تساعد في تحديد مسار حقيقي في عدة مجالات منها الكتابة ، وأنا أصلا أحاول أن أجرب وأبتكر ، وأمزج بين الإبداع والواقع ، وأعتقد أن هذا هو سبب تألقي .

ما هي اهتماماتك؟

بالمختصر المفيد نشاطاتي دائما تحاول إيجاد حلول لواقع مر تعيشه البشرية ، و معالجة ما يؤرقها ، ونشاطاتي مقسمة بين ماهو أدبي ، ديني ، وعلمي ، ودائما كل النشاطات تحاول الإرتقاء بالأدب والثقافة .

أين تكمن أزمة الثقافة: في المحتوى الثقافي أم في شكل تقديمها أم في المثقف نفسه؟

سؤال وجيه وممتاز ، كما نعلم أن الثقافة هي البيئة التي يحيا فيها الإنسان وتحوي العديد من الأمور منها العادات التقاليد ، معتقدات. ، ديانات ، لغات وحتى أفكار ، أما المثقف هو ذلك الإنسان الواعي الملتزم بقضايا أمته يتألم بضعفها ويتشجع بقوتها ، وهو من يبحث عن الحقيقة الصحيحة وينشرها بين الناس ، حسب ما يملكه من قدرات ذهنية وعقلية ، المثقف من يملك فكر وقناعة ، وكما نرى أن المحتوى الثقافي كلما يتطور ذلك لأن الثقافة استمراية ومتغيرة ، لذا أقول ان الأزمة تكمن في طريقة وشكل نقل تلك المعارف والأفكار .

كيف تقرئين الوضعية الراهنة مبدعة أو مهتمةً بالثقافة ، وهل تغيب أو تتغيب الثقافة التي يحتاج المجتمع إليها؟

كما قلت سابقا، المثقف الحقيقي هو من يسعى إلى تطوير مجتمعه من خلال الثقافة وتطويرها ، ومن خلال هذا تعطيه القدرة على التصرف في أي موقف ، وهذا ما يساعده على تطوير نفسه وأفكاره ، أرى في بعض الأحيان أن الثقافة تغيب في الوقت الذي يحتاج المجتمع إليها ممكن بسبب ظروف ، الزمان ، المكان ….عدة أشياء .

الكثير من النقاد يعتبرون أن زمننا زمن الرواية وموت الشعر ، هل تتفقين معهم أم أن الشعر له تطارح خاص ؟

الكلام الذي فحواه أن هذا الزمن زمن الرواية وموت الشعر لا أتفق معه بتاتا ، فالشعر له طعمه الخاص ونكهته ، وكذلك له أهله ، يصلح في كل زمان ومكان ، كيف يستطيع الشعر أن يموت وهو الذي كان له الدور الكبير في بروز الحياة الأدبية والفكرية وحتى السياسية ؟ أيعقل أن يموت ذهب الأدب ؟

ماذا تقترحين لاستعادة وهج الثقافة ، وسط حالة نفور كبير في التلقي واستحضار وسائل وآليات الاندماج الثقافي؟

أولا يجب على السلطة الاهتمام بالمجتمع بصفة عامة والمثقف بصفة خاصة ، ويجب تطوير العلاقة بين كل شرائح المجتمع ، والإهتمام أكثر بمصطلح المثقف ، من خلال التنظيم ، التشجيع ، التنسيق ، والإصلاح ، ومن هنا يصبح إنتاج المثقف ( ذهني ، فكري ) ، يساعد المجتمع في إيجاد الحلول وتطويره ، وهكذا يتحرر ويصبح أهلا للتحدي .

كلمتك الأخيرة على الوميض؟

أولا أشكركم على هذه الالتفاتة الطيبة التي تعني لي الكثير ، دمتم أهلا للعلم والرقي والتحسين ، دمتم أهلا للإبداع والتميز , وأحييكم على العمل الجبار الذي تقومون به ، وإن شاء الله يحقق الوميض الأهداف التي لازالت محجوزة ، وإن شاء الله نراكم في مراتب عليا إن شاء الله ، وشمس ساطعة في مجال الإعلام.

حاوها/لبيض جلال الدين

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .