الرئيسية الحدث “سقوط الدولة” على الحدود..الطارف تحترق

“سقوط الدولة” على الحدود..الطارف تحترق

كتبه كتب في 3 مايو 2019 - 1:59 ص

فجر سكان مدينة الطارف، يوم الخميس، احتجاجات غير مسبوقة بتاريخ الولاية، وأقدموا على إغلاق كافة المحاور المؤدية إليها في كل الاتجاهات، بسبب أزمة مياه الشرب.

ندد السكان الغاضبون بتكرر مأساة انقطاع المياه منذ أيام، دون مبررات مقنعة، بينما الدولة صرفت أموالا طائلة لإنهاء مسلسل أزمة المياه، لكن شركات استحوذت على صفقات مشبوهة لم توف بالتزاماتها، بينما ظلت مديرية الموارد المائية تتفرج على “تعذيب” السكان.

أثار إغلاق مداخل الطارف ومخارجها استياءً لدى المارة الذين استنكروا معالجة أزمة بأزمة أخرى، وشجبوا لغة التصعيد والعصيان، لكن الشارع الجزائري درج على قطع الطرقات بالمتاريس والعجلات المطاطية، لتبليغ رسائله إلى السلطة.

اللافت في الأمر هو الغياب الكلي لمسؤولي الولاية، حتى خُيّل إلى الرأي العام “سقوط هيبة الدولة” في هذه الولاية الحدودية، فبينما الشارع يحترق فضل الوالي الجديد حرفوش بن عرعار الانزواء بمكتبه لمتابعة الوضع الملتهب عبر نافذة تطل على شارع طويل ومقطوع.

فيما ظهرت بين الحشود، مديرة شركة الجزائرية للمياه تحاور المتظاهرين، وتحاول إقناعهم بالعدول عن الاحتجاج، أدار رئيس البلدية والقيادي في جبهة التحرير الوطني، بضياف بلعيد، ظهره للمحتجين واختفى عن الأنظار وتجهل الطريقة التي كان ينوي بها معالجة هذه الأزمة، فالرجل الذي خاض معارك سياسية لم يظهر ذلك “السوبر مان” الذي يحل مشاكل مواطنيه.

قادة جمعيات المجتمع المدني، والمنظمات الجماهيرية، الذين هرولوا للترحيب بالوالي الجديد، لم يظهروا وكأن الأرض انشقت وابتلعت “الشياتين”، بينما المنطقة بحاجة إلى تفعيل دور هؤلاء لتعزيز الرقابة الشعبية، لا التزلف والتملق للمسؤولين.

رئيس الدائرة الذي كان عليه أن يعي جيدا حجم الاحتقان، بناء على تقارير ترصد غليان الشارع الذي سُدّت بوجهه كل الأبواب..رسّم بغيابه  هشاشة هيكل آخر من السلطة المحلية، وكذلك فعل المنتخبون المحليون.

وللمرة الألف، أثبت 7 نواب وأعضاء مجلس الامة جرى انتخابهم لتمثيل سكان الولاية، أثبتوا أنهم خارج مجال التغطية، في سلوك نمطي تعود عليه سكان الطارف.

والمنتخبون في البرلمان هم:

لخضر ولهاصي، طارق تريدي، حدي سوفي، بوبكر معيزي، وسيلة ملواح، الزين خليل، حكيم طمراوي.

القضية للمتابعة.

٩

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .