7.8 C
Los Angeles
16 ديسمبر، 2019
الوميض
آراء الحدث

سجالات بائدة تمزق الهوية !

رفضتها القلاع الأكاديمية المشيدة في عهد المستقيل بوتفليقة، التقطتها وسائل التواصل الاجتماعي محرفةً من كامل سياقتها، بنيتها وتركيبتها، واستغلتها بعض الأطراف الطامعة في اشعال نار مسعرة بين أفراد الشعب الواحد الذي تعايش عبر تاريخ هذا الوطن تحت شعار الوحدة في إطار التعدد، أو حتى التعدد في إطار الوحدة.

بقاء مسألة الهوية في هكذا فضاءات مع وجود متغيرات تغذي الهوة الحاصلة قد يعقد الوضع الأكثر ويخلق أزمة ستستمر طويلًا، خاصةً في ظل هشاشة تركيبة المجتمعات المحلية وهشاشتها، قياسًا بالتغيرات التي طرأت على هذه التركيبة عبر مختلفات محطات التواجد الإنساني في هذا الاقليم الذي كان أقرب إلى الصراعات مع قوى الهيمنة العالمية.

ظلت مسألة الهوية منذ تسعينيات القرن الماضي، أي بعد نهاية الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفييتي، تطرح دائما على أنها من أسباب عرقلة التنمية والتطور في دول الجنوب من الكرة الأرضية، بعد أن تعايشت تحت ظلال الإشتراكية والرأسمالية، غير أن تراجع مفهوم الأمن الصلب بعد هذه الأحداث أدى إلى طرح سؤال هام تعلق بالهدف من بقاء حلف الشمال الأطلسي!

لم تكن الجزائر بعيدًا عن منأى هذه التحولات المتسارعة في العلاقات الدولية، حيث وُظف الدين كمتغير أساسي في الأحداث التي عرفتها البلاد (العشرية السوداء)، التي راح ضحيتها ربع مليون جزائري بالإضافة إلى مفقودين وملفات مغلقة حتمت على الجزائر تقديم تنازلات تلوى الأخرى خاصة في المجال السياسي والمجال الاقتصادي.

وعند الحديث عن مسألة الهوية، فليس بالضرورة أن نضع نظرية المؤامرة ضمن مستويات التحليل التي اعتمدنا عليها، غير بعض مسلماتها يبقى وارد جدًا في الظرف الحالي، أين تكثر عناصر المخابرات الأجنبية وتكثف من نشاطها خاصة في وقت الأزمات، أين يبقى البلد مفتوحًا على مصراعيه، كما حدث في دول الربيع العربي منذ 2011 وتعتبر ليبيا كنموذج فعلي لما نتحدث عنه.

  1. فوجب على الفضاءات الاكاديمية احتواء هذه المسألة والنظر لها بجد من خلال الإدراك التام بمخاطر الانتشار ووضع مقاربات تزيد من فرص احتواء الوضع، ذلك أن مشروع التقسيم لا يزال جد وارد تحت مسمى أو مفهوم الشرق الأوسط الكبير، هذا المشروع الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى من التطبيق الفعلي بعد أن كان عبارة عن مخططات في مخابر الفكر الغربية.

Related posts

بالصور..الأسد يصلي بجامع وسط دمشق

وكالات

إيداع رشيد نكاز رهن الحبس!

خالد بوعكاز

الكشف عن تشكيلة السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات

وكالات

اترك رد