الرئيسية الحدث حوار مع السورية زوات حمدو: منحت حياتي كلها للشعر !

حوار مع السورية زوات حمدو: منحت حياتي كلها للشعر !

كتبه كتب في 8 أغسطس 2020 - 9:38 م

من جبال اللاذقية الشامخة ومن ريفها الجميل المليء بالخضرة وكأنه جنة من جنان الأرض امرأة كتبت القصيد فأبدعت.. زوات حمدو الشاعر السورية المعروفة رقيقة المشاعر مرهفة الحس كتبت للحب والوطن وللبحر.

حاورها: فيصل علي

تعرف نفسها فتقول :*زوات حمدو الشاعرة المتميزة بداية من أين كانت البداية:- زوات حمدو شاعرة سورية شامية الهوى سورية الانتماء ، إنسانة تتنفس الإنسانية هواءً وسلوكاً وكتابة ، دكتوراه في القضايا والعلاقات الإنسانية والتعايش السلمي والتسامح ، عضو الجمعية العلمية التاريخية السورية.

عضو رجال أعمال وسيدات المجتمع السوري ، ولدت وترعرت في بيت حجري قديم مع أبي وأمي وأخوتي وكان ولعٌ شديد أمارسه يومياً عندما أتسلق القمم الشامخة الميحطة بقريتي ، أسرح مع الغروب بشجن وأغرق مع الشمس يومياً في البحر .

أتأمل تدرجات الألوان في الأفق ويستهويني صوت العصافير وأغاني الحزن الشجية من أمي وهي تخض اللبن ، أوليت الشعر اهتمامي الأول والأخير وأعطيت حياتي كلها للشعر وكنت في بدايتي اكتب الشعر على الحجارة والجدران والابواب الحديدية وجذوع الأشجار في قريتي الجميلة ” العوينات ” .

*الشاعرة زوات حمدو ماهو رصيدك الثقافي؟

– لي ديوانان شعريان ” قيثارة وطن ” الصادر عن اتحاد الكتاب العرب في سوريا و ” ملوك الياسمين ” الصادر عن دار المتن في العراق والأن اعمل على ديواني الثالث والرابع واعمل على كتابة رواية ، لي مشاركات عديدة ومتنوعة وأمسيات شعرية وادبية ومهرجانات محلية وعربية ولقاءات إذاعية وتلفزيونية ومكتوبة .

  • كل منا لديها أحلام وطموح للأفضل فماهو طموح شاعرتنا زوات أحمد؟
  • كل إنسان منا طموح فالطموح لا يتوقف عند حد معين ولكل إنسان مطلب يعمل لتحقيقه فالطموح وقود الحياة ، لذلك أسعى دائماً لترك شيء للأجيال القادمة يقول أنني كنت يوماً أعيش هنا في هذا الزمان والمكان ويكون فيه نفع للإنسان والأمة .
  • الوطن تلك الكلمة الكبيرة في قاموسنا وبلدنا سورية وماحصل في بلدنا من حروب جعلنا نعشق هذا الكبير ” الوطن” زوات حمدو، حديثنا عن كتاباتك لهذا العشق الكبير؟
  • كتبت للوطن وكيف لا أكتب عن الوطن وهو مسقط الروح والقلب : في أحضانه ترعرت لأمواج بحوره الدافئة الحامية أجسادنا وأرواحنا أسلمنا وحتى الثمالة حبه أدمنّا وعلى شغاف القلب عشقه دونّا إلى أن فاضت به أقلامنا فنثرناه برداً وسلامافكيف لا نكتب عن وطن سكناه وسكننا .. عشنا بهتاريخه يتمد في عروقناوفي دروبه تمتد خطاناودون ضجيج تستيقظ شمسه لتدق نافذة قلوبنا دون مساعدة أحد .. ترسل نورها إلى طفلتها الأرض فكيف لا نكتب عن الوطنوهو الشمس في أحداقناوالحب والحنان في كل زمان ومكانكيف لا أكتب عن الوطن وهو يعتلي هامة كرامتنا ويسكن شغاف قلوبنا ويعرج على مدارج أرواحنااحتضن طفولتنا وشبابنا وكهولتنا واتسع أكثر ليحمل بين جناحيه أطفالناكيف لا أكتب عن الوطنوأنا أراه في عيني أمي وأبي واهلي وخلاني وجيرانيفأكتبه بقبلة على دفاتر أيامي .
  • كل من عرفك شاعرتنا عرف أحساسك المرهف وكل شاعر هو عاشق زوات حمدو الحب في قصائدك سمة بارزة حدثينا عن الحب:
  • -أما الحب هو موقف بطولي واعظم ابتكار للإنسانية ويقول الشاعر العظيم حامد حسن ” الحب للشعر جناح ” والأديب يوسف السباعي ” خيرٌ للإنسان أن يحب يوماً ويموت بعده من أن يعيش دهراً  دون يطرق الحب قلبه ” ، إذاً لا يمكن لأي شاعر أن يكون صادقاً إلا إذا كان عاشقاً فالقلم الصادق لا يطاولني إذا لم أكن في حالة حب فالحب هو الطاقة التي تتوزع في الخلايا لتمنحني تدفقاً شعورياً قادراً على صنع اجمل المواقف والكلمات فيجب ان نتحلى بالحب لتكون الكتابة صافية حتى لو كانت تتحدث عن الحرب .
  • *أنت من اللاذقية درة المتوسط هل كان لبحر اللاذقية حصة في أشعارك
  • أكتب عن البحر فأنا بنت مدينة بحرية ولي قصة قديمة مع البحر حين كنت في الثامنة من عمري اذهب مع والدي ليصطاد السمك وأنا كنت أجمع الأصداف وأبني منها ابراجاً من الأحلام ، والأن كلما اشتد بي الضجر واتعب قلبي البشر أذهب إليه ارتمي بين راحتيه وأفض له كل همومي ومعاناتي بكل ثقة لأن البحر لا يخون من يحب .
  • هل برامج التواصل الاجتماعي والفيسبوك تصنع شاعرا أوأديبا وما مدى تأثيره في الوسط الثقافي؟
  • الفيسبوك ليس وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي فحسب إنما هو تمثيل لمرحلة تغيير شاملة في العالم وتأسيس جديد للمناهج وفرصة سهلة للكل ليصل إلى المختبر الواسع ، من محاسن الفيسبوك انه يمنح للشاعر سرعة وسهولة النشر في هذا المواقع حيث تكون الخيارات واسعة أمامه لتكون هذا المواقع عبارة عن وسائل إعلامية يديرها الشاعر نفسه لنشر قصائده والتواصل مع جمهوره بشكل مباشر فتتشكل علاقة حميمة بين الشاعر ومتابعيه ، يسمح الفيسبوك لمتابعة ما ينشره كافة الشعراء في الساحة الشعبية وهو يتسع للجميع لكنه يزدحم بالمبتدئين في مجال الكتابة إذ لا شروط للنشر فيه حيث نجد آلاف النصوص الأدبية الرديئة وآلاف النصوص التي يتسم أصحابها بالعبقرية ، إذاً هو يتسع للجميع ويساعد على اكتشاف مواهب شابة لا أحد يعرفها ، الفيسبوك كمنصة لا يصنع موهبة لكنه باب للدخول والاختبار وهو فضاء واسع لاكتساب المهارات ، نستطيع القول بأن الشعر بخير وفي هذا العالم الأزرق من جمال النصوص ما يطيب لعشاق الأدب العربي ولكن لا يتم القيام بدعاية كافيه لها ويبقى هاجس الشاعر أن يصل صوته وموهبته للجميع حتى إن كلفه اي شيء . 
  • شاعرتنا ماهي رسالتك لجيل اليوم في المجال الثقافي؟
  • رسالتي الأخير لجيل اليوم:
  • تكاتفوا تساندوا فالجمال لا يقف عند حدود ، صوت الربابة لا صوت القيثارة وأذن المتلقي هي الحكم وكل جمال جزئي هو شعاع من الجمال المطلق والحرف والريشة والأزميل والدف والوتر والإيقاع وأوف الراعي على نايه الحزين وتغريد العنادل وحوار الأسماك في الأعماق والنجوم في قطيعها الذي يرعاه أندي موند عشق ديانا إنه الصيد والعزوبة، كل هذا  يشكل جوقة اللحن الخالد الذي أخر صوت فيه هو صوت الصور بأمر الوجود بالرحيل .
  • في ختام حديثي أوجه رسالة شكل وعطر لموقع الوميض ورئيس تحريره الدكتور جلال مناد المحترم والشكر موصول للصحفي الأستاذ فيصل علي لأنه فتح لي المجال ليصل صوتي إلى الأخوة الجزائريين عبر هذا الموقع الراقي .

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .