29.4 C
لوس أنجلوس
13 يوليو، 2020
الوميض
بتوقيت الجزائر

بالصور..الجزائريون يعاهدون قائدهم!

ودع الشعب الجزائري مند لحظات قليلة، الفريق الراحل أحمد قايد صالح، وسط هتافات شعبية عبرت عن عميق امتنان هذا الشعب بما قدمه الراحل للبلاد والعباد، مشاعر الجزائريين امتزجت فيها دموع الحزن بزغاريد النسوة، في جنازة مهيبة حضرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ومسؤولي الدولة باختلاف مناصبهم، فضلا عن وفود أجنبية وومثلي السلك الدبلوماسي المعتمدين في البلاد.

وفي التأبينية الخاصة بمراسم الدفن، قال مدير الإعلام والايصال والتوجيه بوزارة الدفاع الوطني اللواء بوعلام ماضي: “ان الجزائر قد فقد ابنا بارا من خير ما انجبت الجزائر”، وأضاف اللواء، ” الفقيد رجل حمل هموم الوطن، ظل مثالا خالصا وقدوة للصبر والعزم لم يتخلى يوما عن واجبه تجاه الوطن وتجاه المسؤولية الملقاة على عاتقه”.

وتابع مدير الإعلام والايصال بوزارة الدفاع الوطني، ذكر مآثر الرجل قائلا: “الفقيد حافظ على أرواح الجزائريين ولم ترق قطرة دم واحدة وقد أدى الأمانة كاملة غير منقوصة الله أمهمله حتى يرى الدولة الجزائرية الجديدة، وضع الجزائر في يد أمينة يبكيك كل الشعب يخلد فيك الرجل العطوف الصارم”.

وعبر مختلف المؤسسات التابعة للجيش، ثكنات وواحدات، أقيمت صلاة الغائب على روح الفقيد أحمد قايد صالح، وكان قبل شهور فقط يجوب مختلف النواحي والقطاعات العملياتية، متفقدا، مفتشا، وفي كثير من الأحيان موصيا المرابطين على ثغور بالوطن بالجزائر خيرا، ومتحديا ثمانية عقود من عمره، رافضا القعود والاستكان، آثرا العمل وزرع حب الوطن لدى الشعب الجزائري.

توحدت اليوم راية الجزائر، وتوحد التاريخ، وضبطت عقارب الساعة على حدث واحد فقط هو توديع البطل الرمز، الذي رفض أن يطلق رصاصة واحدة على الشعب الجزائري، وظل دائما يكرر أنه قطع وعدا أمام الله وأمام الوطن وأمام الشعب بأن لا تراق قطرة دم واحدة، وأن تطمئن قلوب الأمهات على فلدات أكبادها في كل ربوع الوطن.

مشاهد اليوم، عايشتها الأجيال السابقة التي استحضرت مشاهد وفاة الرئيس السابق محمد بوخروبة “هواري بومدين” ونحن على بعد أيام فقط من ذكرى وفاته في الـ 28 ديسمبر من كل عام، لنعيش اليوم ما عاشته تلك الأجيال ونشهد بأن الجنائز وهيبتها لا تختص بالملوك والأمراء ففقط، بل هي لصيقة بمن يقف إلى جانب الشعب ويرافقه في أحلك الظروف وأصعبها.

هكذا يرد الجزائريون جميل من وقف في صفهم، هكذا أعترف الشعبي الأبي بفضل الرجل الذي زج من تآمروا على سلطة الدولة والجيش في السجن، وأكد أن العدالة الجزائرية قد أخذت مجراها الطبيعي، وأن الجزائر على السكة الصحيحة وفي “أيد أمينة”.

أخيرا وري الثرى بعد أن أطمئن على أمن البلاد واستقرارها، رحل وقد بكاه الصغير قبل الكبير، واعترفت وسائل الإعلام الاجنبية بحنكة الرجل في إدارته للأزمة وعنونت يوم توفي “لرحل من رفض اطلاق النار على شعبيه”.

Related posts

إصابة 9أشخاص في حادث خطير بسكيكدة

رابح ياسين

منتخبو “حمام النبائل” يستعرضون أحوال التنمية

وردة سعدي

الجزائر تشرع في إجلاء الجالية من ووهان الصينية

عبد السلام .ص

اترك تعليق

//graizoah.com/afu.php?zoneid=3134318