الوميض
الحدث مجتمع

اليأس والأمل!

يكتب الباحث سيف الدين غارو عن الأمل واليأس بين الوهم والحقيقة.

أضحى الحديث عن الأمل وَهْماً لدى كثيرين، الأمر الذي يتطلب إعادة ترميم،

بل قل بناء مفهومه وإعطائه بعداً عملياً يجعل منه قابلاً للتجسيد واقعاً ضمن مدى زمني منظور، وليس فقط في عالم الغيب.

يستلزم ما سبق برنامجاً ومشروعاً فكرياً شاملاً ومتكاملاً يستوعب كل مكونات مجتمعاتنا العربية المتنوعة، من دون تهميش ولا إقصاء.

كما يستلزم خريطة طريق، فضفاضة ومرنة، يتوافق عليها الفرقاء جميعاً، بغض النظر عن خلفياتهم الإيديولوجية والسياسية، من ناشدي التغيير والانعتاق من ربقة التخلف والاستبداد والتشرذم التي نحياها.

أيضاً، يستلزم الأمر وجود رموز وقيادات ونشطاء، من كل المشارب، ينتمون لهذا البرنامج أو المشروع،

يؤمنون به ويعملون عليه. تلك بعض الشروط على سبيل المثال. المهم، أنه من دون ترميم الأمل أو إعادة بنائه، فإننا نخاطر بتأبيد اليأس، وبالتالي الاستكانة والرضوخ للواقع البائس القائم حالياً..


حياتنا نحن البشر رهينة تلك المعادلةة القاسية: اليأس والأمل.

وإذا لم ننتبه إلى تلك المعادلة في سياق ما يعيشه الإنسان العربي اليوم نكون نصدر على أنفسنا، بصفتنا عربا، حكماً بالإلغاء والبقاء أسارى لما نحن فيه من تيه وضياع.

ومن ثمَّ، وكما سبقت الإشارة، لا بد أن يكون ترميم الأمل أو بناؤه على رأس قائمة أولوياتنا. ولا بد من تقديم بناءٍ يمكن تخيله أو تصوّره للأفضل الذي نرتجيه..

كما لا بد أن تكون هناك خطط للعمل وكوادر تنفذها.

ويتطلب هذا كله نوعاً من التوافق، ولو بالحدود الدنيا، بين كل الفرقاء الفكريين والسياسيين، على الخطوط العامة لذلك المستقبل الذي نريد إنجازه.

بغير ذلك، تكون نخب التغيير ذاتها قد أفسحت المجال واسعاً للأنظمة القمعية أن تنتصر في معركة الوعي والإرادات والتصورات والمستقبل. لا تملك الشعوب في سياقها العام ترف صرف وقتها وجهودها في البناء الفكري والتصورات المستقبلية الجَمَعِيَةِ.

هذا دور نخبها، أو هكذا يفترض.
أ/ سيف الدين غارو

Related posts

رئاسة الجمهورية توضّح !

رابح ياسين

شروط أعضاء بمجالس إدارة البنوك

طاهر خليل

أوامر بملاحقة وزراء هاربين إلى الخارج!

رابح ياسين

اترك تعليق