الوميض
الحدث ثقافات مجتمع

الكاتبة “بومدين” تكشف مقومات الثقافة العربية

قدمت الكاتبة فاطمة بومدين تصوراتها و أفكارها حول الراهن الثقافي بالجزائر خلال حوار استضافتها من جريدة “الوميض ”

1 /أهلا بك معنا في في “الوميض” فاطمة بومدين، لمن لايعرف هذا الإسم قدمي لنا نفسك؟

فاطمة بومدين من مواليد 20 أكتوبر 1995 بدائرة فرندة ولاية تيارت متحصلة على ليسانس في الأدب العربي و طالبة ماستر 2 تخصص حداثة ومعاصرة بجامعة اِبن خلدون ــ تيارت.
كاتبة روائية صدر لها ثنائية بعنوان
إيــــــــــلياء و ســــــــمــراء

2/من المتعارف عليه أن الكاتب لا ينطق من العدم، فما هي المرجعية الأدبية التي اِنطلقت منها فاطمة بومدين وما سبب ذلك؟

في الواقع دائما ما أقول و أكرر أن المطالعة هي المرجع الذي ساهم بشكل كبير في تكوين خلفيتي الأدبية من كافة جوانبها، حيث أن حبي الكبير للمطالعة جعل منها عكازا أرتكز عليه خلال بداية مسيرتي الإبداعية.

3 /حدثينا عن تجاربك الأدبية و مشاركاتك و أعمالك؟

لقد كان حبي للكتابة مبكرا جدا حيث كنت أكتب الخواطر و أشارك بها في المجلة المدرسية خلال الطور المتوسط، ثم كانت أول تجربة لي بنفس طويل حين كتبت قصة بعنوان فجر و التي تصنف في أدب الطفل و فيها متعة للكبار أيضا تتكون من حوالي 50 صفحة لكن لم يكتب للعمل النشر أبدا اِلى أن كتبت روايتي الأولى «إيـــلــيـــــــــاء» مقررة طبعها و نشرها ثم يليها مباشرة التكملة في الجزء الثاني بعنوان ســـــــمــــــــراء. أما بالنسبة للمشاركة فهي قليلة جدا أمام عالم الإبداع الأدبي الواسع.

4 /لماذا كانت وجهتك عربية، و ماسبب تألقك؟
لا يخفى على أحد أن اللغة العربية سيدة لغات العالم و أسماها وهذا يجعلها مرغوبة عند كل قلم، فا؟فإخترتها لإتساعها و شموليتها لغزارتها و قدرتها طبعا و أضفت اِليها الطريقة الأجنبية في السرد، الحوار، الوصف و ربما هذا المزج كان الطريق الممهد لتألقي.

5/ماهي النشاطات التي تقوم بها فاطمة بومدين؟

أنا في الواقع أنشط في كل ماله علاقة بالإبداعات سواء كانت الكتابة بنوعيها شعرا أو نثرا ، المسرح و…الخ كما أنشط في تقديم دراسات عن تجارب تستحق الذكر بمجلة أفريكانو المصري كنشاط أسبوعي

6/ أين تكمن أزمة الثقافة الآن في المحتوى الثقافي أو في الشكل الذي يُقدم به هذا المحتوى أم في المثقف نفسه؟

أحيانا تكمن الأزمة الثقافية في المحتوى الثقافي حيث يمكن أن يكون خالي من المصداقية أو لايحمل بين أكنافه هدفا ساميا يستنتجه القارئ عند اِطلاعه على العمل أيا كان، لكن الأزمة غالبا ماتكون في الشكل و الطريقة التي يقدم به هذا المحتوى. و لو أخذنا مثالا بسيطا على ذلك نذكر كيف أنّ بعض الأعمال الإبداعية وصلت للقمة نتيجة ضجة وهمية رغم أن المحتوى فارغ بينما هناك كتب و روايات يأكلها الغبار أكلا وهي مصطفة على رفوف المكاتب رغم أنها غنية و فيها من الإبداع مايعجز اللسان عن وصفه. و هنا يدخل المثقف ليلعب هو الأخير في حدوث الأزمة أيضا. وهنا نأكد أن الأزمة الثقافية في بلدنا سببها كل ماسبق ذكره في السؤال.

7/كيف تقرأون الوضعية الراهنة كفئة مثقفة أم مهتمة بالثقافة؟ وهل تغيب أو تتغيب الثقافة في فترة نحن في أمس الحاجة إليها؟
لكل محبوب إبتلاء و نحن الآن نواجه هذا الإبتلاء بصبر و تجلد لكن تغيب الثقافة و الوعي عند فئات معينة و في هذه الفترة أكثر من غيرها يزيد الطين بلة و يعكر صفو الكثيرين مما يجعل الأوضاع تتأزم مع مرور الوقت.

8/الكثير من النقاد يعتبرون أن زمننا هو زمن الرواية و موت الشعر؟ هل تتفقين معهم أم أن الشعر له نبذة خاصة؟

جوابي سيكون وجيزا و مرتبطا بوجهة نظري.« اِنّ الرواية رواية و الشعر شعر ولايمكن لأي منهما أن يتغلب على الآخر رغم أن كلاهما ينتميان اِلى قبيلة واحدة و هي قبيلة الإبداع.

9/ماذا تقترحون لإستعادة وهج الثقافة وسط حالة نفور كبير في التلقي و اِستحضار وآليات الإندماج الثقافي؟

لابد لنا من ثورة ثقافية، وإلا عاد بنا الجهل للواراء 50 سنة أو أكثر مخرجا ِايانا من العالم المعاصر ليرمي بنا في كومة الجاهلية

10/كلمة خاصة لطاقم جريدة الوميض.

في الأخير لايسعنى سوى القول أن كل عمل و إبداع أدبي هو تجربة عميقة تستحق أن يطلع عليها و يُهتم بها.كما أقدم أسمى التحيات لجريدة الوميض و كل العاملين بها،لأنهم لايملون ولا يكلون من اِلتقاط المواهب الشابة و دعمها بطريقتهم الخاصة

Related posts

أحكام قضائية جديدة ضد “شبكة حداد”!

رابح ياسين

صدور الاحكام كاملة في حق العصابة

رابح ياسين

ماذا سيقول الرئيس تبون في السهرة؟

محمد الطيب

اترك تعليق