الوميض
الحدث كشك الصحافة

العصا لمن عصى..عن حفلة وهران وكورونا!

لم أستغرب كثيرا في أن يقيم أحد الفنادق بولاية وهران حفلا ساهرا غير مرخّص ونحن في عز أزمة وباء كورونا،التي مُنعت فيها كل أشكال التجمعات والأنشطة، حفاظا على النفس الإنسانية.

قد يكون صاحب الفندق أو الفنان ( إن كان فنانا) أو الذين حضروا الحفل، أحدهم مصابا بداء الحماقة،و الحماقة أعيت من يداويها،حتى يسمحوا لأنفسهم بهذا الفعل وتحدي القوانين علانية.

إلا أني استغربت فعلا،من قناة خاصة( الباهية )  بثّت هذا الحفل الساهر،و كأني بها تتحدى أحدا ما،قد يكون شخصا و قد تكون هيئة حكومية،مهمتها ضبط الإعلام الجزائري،و إعادته إلى جادّة الصواب،الأخير الذي يشهد خروقات جمة،و خروج علني عن كل مرغوب فيه،في الوقت الذي كان من الحكمة و المهنية عدم بث نشاط غير مرخّص له أصلا،و الجميع يعلم أن النشاطات متوقفة في الوقت الحالي.

سأقولها بالفم المليان،و أجهر بها ليل نهار،ما دام الإعلام في الجزائر بين أيدي غير أهله،فلن ننتظر استفاقته ولا نهضته،وما دام يُنظر للإستثمار فيه، كأيّ استثمار تجاري،همه تكوين ثروة و تكديسها،و تجاهل تام لبناء الفرد أو لأقل  الدور  الرِّسالي له،ما أفرز لنا فردا مشوّها ثقافيا،و معاقا فكريا و ذوقيا،فلن تقوم قائمة للإعلام في الجزائر.

ما دام القانون لحد الآن غير قادر على الضرب بيد من حديد،و إيقاف هذه القنوات التي شوّهت فعلا المشهد الإعلامي الجزائري،و التي تعتمد على ذهنية ( كعور و مد للأعور) و يكتفي فقط بالإنذارات التي لم تؤتي أكلها،فسنبقى نلاحظ و ننظر بعين المتفرّج إلى ما يحصل،دون أن نحرك ساكنا،لإنقاذ ما يجب إنقاذه .

غير مهم بالنسبة لي،قرار إغلاق الفندق أو قاعة الحفلات التي احتضنت الحفل الساهر،من قبل والي ولاية وهران،أو حتى تغريم من حضروا،امتثالا للقانون الأخير المتعلق بإجبارية ارتداء”الكمامة” في الأماكن العامة،أين يدفع المخالف غرامة مالية تقدر ب 10.000دج ( 1 مليون سنتيم )  بقدر ما يهمني،ردة فعل الجهات الوصية على الإعلام،على التغطية التي حظي بها الحفل، من قناة لو كانت تحترم نفسها فعلا كمؤسسة إعلامية ،محسوبة على المشهد الإعلامي الجزائري ما أقدمت على هذا الفعل.

التجمع الذي حصل في فندق ” زينيت” بوهران،و الذي يُعتبر خرقا صارخا لقوانين منع التجمعات مهما كانت في الظرف الحالي، وتجاوزا لكل احتياطات السلامة والوقاية من العدوى،و الجزائر تشهد ارتفاعا محسوسا في عدد الإصابات بوباء كورونا، شبيه إلى حد بعيد،بما قام به بعض المواطنين بمدينة ” خراطة” ولاية ” بجاية ” حين خرجوا في مظاهرات رافعين بعض الشعارات التي ما أنزل الله بها من سلطان،ضاربين عرض الحائط كل القوانين التي تمنع التجمهر لأي غرض من الأغراض،ما بالك بالتجمهر لإثارة البلبلة مجددا و إثارة الشعب..!!
ختاما أقول: إن كنا نطمح فعلا لجزائر جديدة بأتم معنى الكلمة،فيجب تطبيق القاعدة القائلة [ العصا لمن عصى ] .

كلمة مواطن بسيط
يكتبها ✍/ طارق ثابت _____________________
tarekmidia1@gmail.com

Related posts

”كورونا“ يقتل 242 شخصا في يوم واحد!

القسم الدولي

“الخضر” بجائزة الأحسن أفريقيًّا!

رابح ياسين

مير عين العسل:الحركة التجارية ستنتعش

نسيم أمير

اترك تعليق