الوميض
آراء الحدث

جزائري من ووهان يستعرض ما يحدث مع كورونا

كلما سمعنا الصين تبادر إلى أذهاننا مختلف الانجازات المحققة على مر السنين الماضية. شيء لا يختلف فيه اثنان “الصين بلد التكنولوجيا” ، يتبادر إلينا تلك القفزة الإقتصادية الهائلة التي جعلتها من أقوى الاقتصادات في المعمورة.

إن ما حققته الصين من إنجازات خلال السنوات الفارطة و تطور اقتصادي هائل كان في رأيي من العوامل الحاسمة في القضاء و السيطرة على وباء كوفيد المستجد.
لقد اتسمت فترة مكافحة الوباء بحنكة متناهية في تسيير الوضع و السيطرة عليه، كما لعبت التكنولوجيا عاملا حاسما في ذلك، كاستعمال المسيّرات و التطبيقات الإلكترونية لتوعية المواطنين و بناء المستشفيات في ظرف زمني قياسي و غيرها، اضافة إلى طريقة تسيير الأزمة قصد الحفاظ على أرواح و ممتلكات المواطنين، لكن الأمر الجدير بالذكر هو تلك الهبة الانسانية التي جسدت تكاتف الجميع حكومة و شعبا ضد الوباء
مواقف بطولية، مشاعر اتسمت بالصبر و التضحية و نكران الذات ، كل ذلك جسد روح العمل الجماعي الذي بدأت ثماره تُرى للعلن خلال الأسابيع الفارطة.

لقد أظهرت تلك الأزمة التناسق الكبير بين الحكومة و الشعب على حد سواء، تجسد ذلك في حرص السلطات على الحفاظ على أرواح المواطنين و التزام المواطنين كذلك باجراءات الوقاية على الرغم من أن الشعب الصيني اجتماعي و متعود على النشاط و العمل بشكل روتيني،الشيء الذي يعد ايجابيا كونه متسما بروح المسؤولية و الوعي للحد من انتشار الجائحة.

كما كانت وسائل الإعلام الصينية وكذلك مختلف مواقع التواصل الاجتماعي طرفا مهما في المعركة، خصوصا مع انتشار الأخبار الزائفة و المغلوطة،حيث كان يتم تزويد المواطنين دورياًّ بمختلف المستجدات حول الفيروس وكذا كافة التحديثات الجديدة والتطورات حول نسب انتشار الفيروس و مناطق انتشاره، أضف إلى ذلك برامج مختلفة للتوعية بأهمية اخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة فيروس كورونا، و الأمر الذي ينبغي التنويه إليه هنا هو محاولة بعض الأطراف تسييس القضية و محاولة تشويه مجهودات الصين محليا و دوليا في مواجهة الفيروس و ما شابهها من الحملات العنصرية غير المبررة، لكن الصين برهنت يوما بعد يوم أن مكانتها لم تأتِ من فراغ و إنما كانت نِتاج عمل دؤوب و متواصل اتسم بالصبر و التضحية خلال العقود الماضية.
لقد كانت الجزائر و مازالت شريكا استراتيجيا للصين، و ذلك بحكم العلاقات القوية الضاربةِ جذورُها في التاريخ و الصداقة القديمة منذ أيام الزّعيم “ماو” و دعمه لقضايا التحرر و القضايا العادلة التي واجهتها دول العالم الثالث ٱنذاك كتصفية الاستعمار و التنمية و الفقر، خلال كل تلك السنوات قفزت العلاقات الصينية الجزائرية قفزة نوعية و تجسد ذلك بانضمام الجزائر إلى مبادرة الحزام و الطريق مؤخرا من أجل مواصلة التعاون و الاستفادة من التجربة الصينية في التنمية المستدامة و تحقيق شراكة اقتصادية طويلة الأمد، أتمنى أرى المزيد من الإنجازات و التعاون في المستقبل بين البلدين.

سليماني أمين
طالب جزائري
ووهان

Related posts

7 وفيات و194معافى و190 إصابة بكورونا!

رابح ياسين

حركة في سلك الأمناء العامين للولايات

الوميض

إقالة المفتش العام للديوان الوطني للحبوب

ليلى التلمساني

اترك تعليق