الرئيسية بتوقيت الجزائر السيناتور خليل:”زلة بوتفليقة”عفوية، مخطط الحكومة عمليٌّ، ووساطة كريم يونس لمُرافقة مسعى التغيير!

السيناتور خليل:”زلة بوتفليقة”عفوية، مخطط الحكومة عمليٌّ، ووساطة كريم يونس لمُرافقة مسعى التغيير!

كتبه كتب في 19 فبراير 2020 - 11:01 ص

يخوض الزين خليل عضو مجلس الأمة في هذا الحوار الحصري مع “الوميض”، بجدل زلة لسان خلال مداخلة برلمانية ذكر فيها اسم عبد العزيز بوتفليقة..ويُبرز السيناتور ذاته إنه – ودون مزايدة لأحد على آخر- كان من منشطي حملة الرئيس الحالي عبد المجيد تبون في ولايته (الطارف)..ويتحدث عن مخطط الحكومة وأفق التغيير السياسي ووسيط الجمهورية كريم يونس..

السيد السيناتور بدايةً..لقد أثارت مداخلتك الأخيرة جدلاً، دون أن نسمع لك تعليقًا على ذكرك بوتفليقة؟

مرحبًا بكم وشكرًا لتفاعلكم مع الأحداث..لقد وقعت زلة لسان وجرى الاعتذار بشأنها علنًا، وكان يمكن أن يتم تجاهلها لولا أن أطرافًا سياسيةً، سارت ضد الرئيس تبون في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وحاولت الاستثمار في الحادثة.. وقد كنتُ من منشطي حملته الانتخابية (عبد المجيد تبون)، عن قناعة ثابتة رفضت آنذاك قرار الأمين العام للحزب دعم مترشح آخر..

ورد على لساني زلة، وأن من تابع استرسالي في طرح نقاط متعددة وبالأرقام على أعضاء الحكومة الجديدة، يُدرك بلا شك أنه خطأ لا يمس بجوهر الموضوع.

عمّر عبد العزيز بوتفليقة عشرين عامًا، وكان ذكره يتردد على الألسن بشكل آليّ، حدث حراك شعبي، توالت الأحداث بعدها..جرت انتخابات رئاسية لتلافي حالة الشغور الرئاسي والفراغ الدستوري..واكبنا محطة التغيير هذه وتفاعلنا معها محليًّا ومركزيًّا..
لقد تم في الوقت نفسه تجاهل مضامين المداخلة التي سجّل بشأنها رؤساء بلديات وإطارات عبر الوطن ارتياحهم..حين ناشدنا حكومة الدكتور عبد العزيز جراد، إلى ضرورة اعتماد إجراءات تهدئة فعالة وطمأنة للإطارات والمواطنين.

أنتم وسيط جمهورية سابق (في عهد الرئيس اليمين زروال)، ماذا يعني استحداث هذا المنصب وإسناده إلى كريم يونس في هذا الظرف بالذات؟

دعني أوضح لك في البدء أننا كنا أول من ضحى بهم عبد العزيز بوتفليقة في جوان 1999..أي في العام الأول لانتخابه رئيسا للبلاد..وحينها بدأت ترتسم معالم الحكم الفردي الفوقي ودون واسطة..إطارات الوساطة تم طردهم عامين وتهميشهم..
إن الخطوة المستحدثة هي حكمة من الرئيس تبون، هدفها إعادة الأمل والأمان للشعب واسترجاع الثقة بين السلطة والمواطن..لقد كان الوسيط نافذة الأمل للجزائريين بعد غلق كل الأبواب..وسيكون على كريم يونس أن يطلع رئيس الجمهورية دوريًّا على انشغالات القطاعات في كل الولايات.

ويملك السيد يونس التجربة الكافية لإنجاح مأموريته، أسوةً بما قدمه في لجنة الحوار والوساطة التي حلحلت الأزمة السياسية..

الحكومة والنواب

مخطط عمل الحكومة الجديدة، نال موافقة البرلمان بغرفتيه، رغم أنها ليست منبثقة عن أحزاب الغالبية..هل حدث “انقلاب مفاهيمي” حتى يُمرر المخطط الحكومي بكل أريحية؟

ظروف سياسية كما تعلمون، جاءت بالحكومة الحالية، وهي منبثقة عن انتخابات رئاسية كانت الكلمة فيها للشعب وليس للأحزاب.
الذي وقع داخل البرلمان، هو منح ثقة نيابية لحكومة عرضت مخطط عملها على أمل التجسيد..
كان هدف النواب هو ترسيخ العمل المؤسساتي والتجربة السياسية المتأتية من انتخابات 12 ديسمبر.
وقد تعهد مسؤول الحكومة بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية، باتخاذ إجراءات كفيلة برد الاعتبار للحقوق والواجبات وإعادة بناء الثقة بين المواطن والإدارة بمختلف السلطات..

كيف تعاطى الوزير الأول مع مطالب النواب والسيناتورات؟

طرح أعضاء مجلس الأمة كغيرهم من نواب المجلس الشعبي الوطني، حزمة من الاقتراحات والمطالب التي رفضت الحكومات السابقة تجسيدها..وقد نال مطلب تعديل قانون الولاية والبلدية، حصة الأسد من تدخلات أعضاء المؤسسة التشريعية، بما يتماشى والوضع الجديد لتجنب انزلاقات سابقة وبينها الانسدادات التي تسببت في شل التنمية المحلية وصراعات المجالس والكتل السياسية والصلاحيات المنقوصة لرؤساء البلديات والمجالس الشعبية الولائية والبلدية.
بطبيعة الحال، هذه المقترحات تتقاطع مع رؤية السيد الرئيس تقاطعًا في التزاماته الانتخابية وتعهداته خلال خطابي التنصيب وندوة الحكومة-الولاة.

قلت أن مداخلتك تضمنت إثارة قضايا أخرى، لم تتم الإشارة إليها..ماذا تقصد بالضبط؟

طالبت بإجراءات تهدئة وطمأنة، عبر مشروع قانون يحمي المسؤول المحلي، من أي ضغوط أو سيف الرسالة المجهولة..إن فلسفة الرسالة المجهولة هي أنها تقوم على الوشاية والانتقام وهي كيدية، وتُعبّر عن جُبن فردٍ أو مجموعة أفراد وتؤثر بالسلب على السير العادي للمؤسسات..وأيضًا تهدد استقرار مؤسسات الدولة إذا علمنا أن غالبية التحقيقات بالرسائل المجهولة تصل إلى نتيجة سلبية وإزعاج السلطات..
كما طالبت بإعادة النظر في عمل وتسيير مؤسسات الشباب والرياضة، على نحوٍ يضمن التكفل برغبات الشباب وهوايتهم ويفجر مواهبهم وطاقاتهم الإبداعية ويحميهم من خطر الآفات الاجتماعية..

المداومة الانتخابية وأميار الطارف

في غياب المداومة، أين يجدك المواطنون والمنتخبون المحليون؟
لدي هاتف وحيد لم أغيّره منذ انتخابي بمجلس الأمة في ديسمبر 2015.. عامين بعد ذلك، قمنا بتأجير مقر في عاصمة الولاية، ولكن هناك عوامل كثيرة منعتنا من الاستمرار في فتح المداومة بينها الانشغال بالحراك الشعبي الذي غيّر من وجه الجزائر..
كان لابد من مواكبة الهبة الشعبية ومطالب التغيير، كلٌ حسب موقعه ومركزه..
مع ذاك، واظبتُ على طرح أسئلة شفوية وكتابية على أعضاء الحكومة ومديري الهيئات العمومية المعنية بانشغالات السكان..
وقد أقنعتُ وزراء بزيارة الطارف وبرمجة مشاريع تنموية، تسهم في تغيير الوضع الحالي بحسب طبيعة المنطقة ومطالب سكانها.

وبشأن مطبات سونلغاز في ولاية الطارف، إني لا أنفي انقطاعات التيار الكهربائي التي تنغص يوميات السكان، ولكني أشرت فقط إلى مساعي الشركة في ربط القرى النائية بشبكتي الغاز والكهرباء، والولاية بحاجة أكيدة لدعمها بقدرات طاقوية أخرى.

تشهد ولايتنا منذ فترة احتجاجات وصلت إلى إغلاق مقرات بعض البلديات..ذلك مرتبط أساسا بضرورة الإصغاء لمطالب المحتجين واعتماد الشفافية في تسيير الشأن المحلي العام وإطلاق صلاحيات واسعة للمنتخبين.

كنتَ حاضرًا في اجتماع ضمّ أيضًا 6 برلمانيين مع والي الطارف بن عرعار حرفوش، عقب انتفاضة رؤساء بلديات بشأن ما يعتبرونه ضغوطاً ومحاولات التأثير على آدائهم..كيف تعاطى الوالي مع الأمر؟

فعليًّا، حدث غليان لدى الأميار للأسباب التي تفضلتم بذكرها..وقد هددوا باستقالة جماعية..

يعلم الجميع أن مسؤولين وإطارات صاروا مرعوبين من المتابعات القضائية وجرّهم تباعاً إلى أروقة العدالة، بسبب رسائل كيدية وانتقامية.

طرحنا الأمر على والي الولاية الذي أبدى تفهمه للانشغال وأكد إطلاعه على الوضع، لكنه أورد أن أمورا تتجاوزه، وبخاصة ما تعلق بشق الفصل بين السلطات، موضحًا أنه يتعامل بسلاسة ومرونة مع عموم المنتخبين في المجالس البلدية والمجلس الولائي، مع تأكيده الاعتماد على التحريات الإدارية مع المسؤولين المحليين لضمان المتابعة والشفافية وفق ما تقتضيه المسؤولية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .