الرئيسية ثقافة وفنون السورية هيام علي بدر..حصى البحر عشقي وسلاماتي للجزائريين

السورية هيام علي بدر..حصى البحر عشقي وسلاماتي للجزائريين

كتبه كتب في 17 يوليو 2020 - 2:02 ص

عندما ينطق الحجر فناً وابداعا ترسم لوحات العشق ..

الفنانة العالمية السورية هيام علي بدر كان لموقع الوميض لقاء جميل تحدثت فيه فنانتنا الرائعة والراقية عن تجربتها الفنية مع الحجر الذي تحب حجر الصافون قائلة: نعومة أظفاري وأنا أشعر بأنَّ البحر يسكنني ويهدرُ في أعماقي ذلك لأني ترعرعتْ في بيئةٍ ساحليةٍ، وضمنَ عائلة مثلما امتهنت الرسم والنحت والخط، امتهنت أيضاً، تشكيل لوحاتٍ من حجارةٍ خاطبت بها العالم بالكثير من المحبةٍ والإنسانية.

أدوات لوحاتي حجارةِ وحصى البحر.. أستخرجُ من أعماقهِ ما يُلائمُ أعمالي، وأحمله إلى حديقة منزلي . طبعا أنا امرأة عصامية أعتمد على نفسي في احضار الحجارة من مناطق بعيدة وبأصعب الظروف

مواضيعي مستمدَّة من التراث والبيئة والمحنة السورية.. ابتكرت مالم يبتكره فنان في العالم، وهو تثبيت أعمالها على مرايا أو خشب أو قماش واستعملت اللون ( أي الريشة ) في خلفيات لوحاتي الحجرية ، وهم خاماتي الفنية..

الحجارة هي لوحاتٌ مفكَّكة من صنعِ البحر، وأنا أعتبرها رسالة أزلية منه الى الحياة، حيث كانت تنتظر إنساناً عميقَ الفكر في قدرتهِ على ترتيب لوحاتها المبعثرة، وبطريقةٍ تشكيلية لا علاقة لها أبداً بفنِّ النحت.‏

أشعرُ هذه الحجارة تناديني لأقضي معها أجمل الأوقات، ومع أجمل التشكيلات.. تسمعها روحي تقول، بأنها من يفرض عليَّ هيكلية العمل واللوحات.‏

— أنا من عائلة تعتني بالفن وتهوى التميز، وقد كانت بداياتي منذ حوالي خمس سنوات حيث كنت من المتابعين لأعمالِ أخي المبدع «نزار» الذي كان أول من ابتكرَ في العالم، فن التشكيل بحجارة صافون. تأثرت عموماً بهذا الفن، وكان ما أثَّر عليَّ بشكلٍ خاص، الأعمال التي شكِّلها أخي، والتي كانت بدقَّتها وقدرتها على بعثِ الحياة في الحجر، تؤثُّر بي إلى الدرجة التي تجعل دموعي تنهمرُ على خدي.‏

جميع أفراد عائلتي شجعوني كثيراً، وبعد أن لمسوا الموهبة عندي. أخصُّ بالذكر، أخي الفنان «نديم»..‏

وبجهودي، وعبرَ ذهابي إلى أغلب السواحل السورية البعيدة عن مكان سكني. إنه أمرٌ مُتعبٌ ولاسيما مع تقلبات الطقس. ارتفاع حرارته أو شدة برودته. أيضاً، الجهد الذي أبذلهُ بحثاً عن الحجارة التي أنظفها وأفرزها بما يناسب لوحتي.. رغم ذلك، أشعر بسعادة لا توصف وأنا أجمع أجمل الحصى والحجارة التي أعتبرها ثروتي..‏

تناولت في تشكيلاتي قضايا عديدة تحاكي الانسان السوري ومعاناته

أغلبُ ما جسدته كان ينضحُ بالحياة والإحساس والمشاعر الإنسانية. كان يحكي عن معاناة إنساننا في ظلِّ الحرب التي أوجعته.. يحكي عن الأمومة والأطفال والشهداء والفقراءِ والحبِّ وكل ما كان هدفي من تجسيده، إيصال رسالة محبة وسلام للعالم، وبأن السوريين هم شعب حضاري ويحب الحياة والسلام. شعبٌ لايزالُ ورغم الحرب والدمار، يقدمُ كلّ فنٍّ عظيم.‏

لكل منا أهدافه. بالأحرى، لكلِّ من لا يرتضي لنفسه أن يكون رقماً أو إنساناً عادياً، أهدافه التي يسعى إلى تحقيقها بعيداً كل البعد عن المصلحة والأنانية، ولأنني أعشق وأحبُّ الحياة، اخترتُ هدفاً لوَّنتُ لأجله حلمي، بالأمل والفرح والحب والإنسانية

لا يمكن لهذه الحجارة أن تعانق من يقدِّم مصلحتهُ على مصلحة الشعب، ومن يتجاوز آداب احترام الفقير، ومن لا يقدِّس ويعشق وطنه. لا تعانق، كلّ من لا يحترم أباً أو أماً أو مواطناً أو قانوناً أو وطناً..‏

شاركت بعملٍ واحد في معرض ملتقى عشتار الدولي في القاهرة، وقد دعيت للعراق والمغرب واليونان للمشاركة في معارض أخرى.‏

أيضاً، كان لي معرض فردي في مدينتي اللاذقية، حيث شاركت بحوالي مئة عمل مثبت، ومن خلاله قدمت ما حدَّثته بهذا الفن، حيث قمتُ بتثبيتْ أعمالي على الحصى، وعلى حصى صغيرة جداً، وعلى المرايا والقماش والخشب والسيراميك..

الآن، أرتأيت الابتعاد عن المعارض بسبب الظروف القاهرة التي تمر بها بلادي وأقمت معرضا دائما في حديقة منزلي حيث يؤمه محبي هذا الفن من أغلب المناطق السورية .

أخيراً أقول: تحية لكم.. للشرفاء في بلدي، وللذين بقوا على مواقفهم الثابتة.. لأصدقائي، وخصوصاً في مواقع التواصل الاجتماعي، وممَّن كان لهم الفضل الكبير في انتشار اعمالي.

شكري وامتناني للإعلامي الاستاذ فيصل علي.. والشكر لموقع الوميض وللشعب الجزائري الغالي على هذا اللقاء والاهتمام بالفن الراقي ..

تقرير : فيصل علي

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .