الوميض
آراء

الجزائر في مرمى جبهات متعددة!

أثمن الخطوة المتمثلة في فتح سجل للشكاوى أمام المواطنين في الولايات والولايات المنتدبة وكل الإدارات المحلية التابعة لهم،و أنظر إليها -الخطوة- نظرة المستبشر المتفائل خيرا في غدٍ أفضل بإذن الله،وفي جزائر جديدة.

كيف لا وهي تحمل بذور  ونسائم الخير،و إن دلّت فإنما تدل على حسن نوايا قادة البلاد،بل الأكثر من ذلك،إصرارهم على ملاحقة الفساد و التغلغل داخل أقبيته،والسعي الجاد لاجتثاثه مع المتسببين فيه من الجذور.

   كما أنها خطوة مهمة،من أجل الإطلاع على انشغالات المواطن البسيط،في كل ربوع الوطن،الذي عانى ولا زال يعاني ضنك العيش وقسوة الحياة و جورها عليه،بسبب أيادٍ أقل ما يقال عنها،أيادٍ مفسدة ترعرعت على البيروقراطية و الظلم و المحاباة و أكل حقوق الغلابة و المساكين جهارا نهارا،ولا رادع لهم إلا الله .

 إلا أنه وحتى تكتمل هذه الصورة الإيجابية،على المواطن هو الآخر أن يكون مدركا واعيا بحقوقه و واجباته،متشبعا يروح الوطنية،غيورا على ممتلكاته،فاهما للقانون،حتى يستطيع مجابهة المسؤولين الفاسدين و ضربهم في عقر دارهم[مكتبهم،إمبراطوريتهم الوهمية] و أن يعين المسؤول الصالح لا يعين عليه،إذا كانت و تبين أن نيته سليمة،من أجل خدمة البلاد والعباد،وفي نفس الوقت يزيح الفاسدين و يفضحهم،فلا سلطة تعلو سلطة الشعب،إن كان هذا الأخير واعيا فعلا،بعيدا عن الهمجية و الغوغائية.

 إن أهم شرط من شروط النهوض بالوطن،و بعث الروح فيه مجددا،بعد ما أزهقها أفراد باعوا ضمائرهم وتمسكوا بأنانيتهم،وفضلوا مصالحهم الضيقة على مصلحة الجماعة،و إنقاذه من قبضة الديناصورات و الحَيَّات السّامة المؤذية،هو وعي الفرد و استفاقته أولا،وأن لا يكون في داخله"فاسدا" هو الآخر بكل ما يحمله هذا المصطلح من فروع [ سارق،مختلس،مرتشي،متعجرف،متكبر،يكيل بمكيالين،بعيد عن الله ،جاهل لا مثقف ولا متعلم،أو أنانيا...] فإن كان الفرد يحمل هذه الصفات وغيرها،وهو غير مسؤول،فكيف سيتصرف إذا كان مسؤولا إذا،بيده الحل و الربط، و بيده شؤون عامة الناس وخاصتهم؟!.

 لذلك أعتقد أن فرصة إنقاذ الوطن من الفساد و المفسدين، قد لاحت في الأفق،تحتاج فقط كما ذكرت سلفا،إلى عقول واعية راجحة ونية صادقة،و أنفس طيبة لا خبيثة،وفية لا خائنة للأمانة،قنوعة لا تشترى بالمال،والله من وراء القصد،وعلى نياتكم ترزقون،أي : إذا كانت النية فعلا هي الإصلاح،فسيرزقنا الله مسؤولا صالحا يخاف الله فينا وفي وطننا،والعكس صحيح،والجزاء من جنس العمل .

بقلم:طارق تابث

Related posts

25 سببًا تجعلني أدعو بالرحمة للفريق صالح

رابح ياسين

مطالب بمنع “محرز”من دخول مصر

الوميض

بن نعمان:أنا مرشح الشباب بتجربة الشيوخ!

ليلى التلمساني

اترك تعليق