الوميض
الحدث حراك كشك الصحافة

إنقاذ “طحكوت”..المخطط المشبوه على ظهور الصحفيين!

عمدت إدارة قناة نوميديا المملوكة لرجل الأعمال الموقوف محي الدين طحكوت، إلى تسديد نصف رواتب الصحفيين والعمال لشهر ماي المنقضي.

الخطوة فاجأت العمال الذين بقوا رهينة ألاعيب المدير العام ومقربيه، بعد عملية التسديد التي جاءت متأخرة بشهرين (ماي/جوان)، بعد كرّ وفرّ بين إدارة زين يوسفي والمتصرف المعيّن من قبل وزارة العدل.

والمثير أن الإدارة الحالية خصمت رواتب العمال والصحفيين، دون تقديم توضيحات مسبقة، كما أنها كانت تتحجج بصراعات بين المتصرف والمدير يوسفي، ما حال دون صبّ الرواتب، غير أن الحقيقة تثبت عكس ذلك تمامًا، بحسب صحفيين كابدوا المعاناة طيلة أشهر.

وأكد عدد ممن تواصلوا بـ “الوميض” أن القناة طلبت بداية شهر أفريل الماضي، من هيئة التحرير إعداد برنامج عمل يتماشى مع إجراءات الرئيس عبد المجيد تبون، الرامية إلى تقليص العمال مخافة انتشار العدوى في الوسط المهني.

خذلان

وتابعوا أن “مديرية التحرير أعدت برنامج عمل يحفظ استمرارية العمل والجدول الزمني لكل البرامج التلفزيونية، وبالأخص قسم الأخبار، ورفعت تقريرًا مرفوقًا بالبرنامج اليومي للصحفيين والتقنيين المعنيين بالعمل”.

وأضافوا: “غير أن الصدمة كانت نهاية شهر ماي الماضي، حيث سرّب عدد من العمال بمجمع طحكوت، خططًا للإدارة بخصم الرواتب وطرد عدد من الصحفيين والتقنيين مع إحالة آخرين على عطلة إجبارية”.

وتوالت التسريبات والحرب النفسية للإدارة، التي كانت تبرر التأخر في صب الرواتب (شهر ماي) إلى ضغط المتصرف الاداري، الذي طالبها بمخطط اجتماعي يضمن سيرورة العمل والأجر الشهري للعمال، تنفيذا لقرارات الدولة.

ومضى شهر جوان، وأصدرت إدارة زين يوسفي، قرارت بطرد عدد من الصحفيين بحجة تغيبهم عن العمل في فترة الجائحة، وهو ما وصفته مصادرنا بـ “المجحف والظالم..، خاصة وأن القرار خارق لتعليمات الرئيس تبون”؛ كما أن تعنت المجمع لم يتوقف هنا بل طرد المدير عددًا من الصحفيات اللواتي استفدن من قرار المكوث بالبيت فترة الحجر الصحي بمرسوم رئاسي كونهن مرضعات وحاضنات لأطفال.

في أول ردة فعل للمدير العام زين يوسفي، وبعد أن بلغه خبر الغليان الذي خلّفه قرار خصم الرواتب من العمال، سارع إلى اجتماع مع إطارات الإدارة، وأبلغهم بأن يروجوا لفكرة: “المتصرف الاداري هو سبب الخصم من الرواتب وكل مشاكل القناة”.

توجيه مسار 
وما زاد من غيض الصحفيين، هو أن الأمر تزامن وبرمجة قضية محي الدين طحكوت مالك القناة، في محكمة سيدي امحمد، أين استنجد المدير زين يوسفي بجيش إعلامي وخلايا إلكترونية لتبييض صورة الموقوف طحكوت والترويج بأنه ضحية النظام السابق، من أجل خطب ود السلطات العليا.

 

 كشفت مصادرنا أن زين يوسفي قريب طحكوت ومسؤول شركته الإعلامية، منح أموالا كثيرة لتنفيذ مخطط إعلامي مشبوه توغل من خلاله بعدة منابر صحفية للتركيز على “براءة طحكوت” و”دفوعات محاميه” بشكل لم يحصل مع أي رجل أعمال موقوف بتهم فساد وجرائم اقتصادية كبرى جرى ارتكابها في عهد الحاكم الفعلي سابقا السعيد بوتفليقة.

وأحدثت الخطوة حفيظة صحفيين وتقنيين تضرروا من قرار الشاب زين يوسفي، لأن المعني ضخ أموالا كبيرة لتجنيد “خلايا إعلامية إلكترونية وفي الصحافة المكتوبة”، مقابل خصم رواتب العمال، مع ما يشكله الفعل المسيء والهادف إلى التأثير على مسار قضية طحكوت..

ولم يتسن لـ”الوميض” التواصل مع المدير العام لقناة نوميديا، الشاب زين الدين يوسفي لنقل روايته إزاء هذه المستجدات، المتعلقة أساسا بإرث أكبر رجال الأعمال في أفريقيا خلال العهد الماضي.

واهتدى مسؤولو نوميديا إلى بث وثائقي يمجد الرئيس عبد المجيد تبون، بعدما انخرطوا سابقا في استهدافه والنيل من سمعته خلال واقعة إقالته من الحكومة بعد الحرب الشعواء التي شنتها ضده شبكات رجال الأعمال عام 2017.

وجاء الوثائقي الممجد للرئيس تبون، محاولا طمس فضيحة تجنيد القناة التلفزيونية في الرئاسيات الماضية لدعم المرشح علي بن فليس والنيل من منافسه عبد المجيد تبون، وفق خطة نفذها مدير الأخبار أحمد بوبريق ومجموعة من الأتباع الذين قادوا حملة واسعة تلفزيونيا وإلكترونيا على عبد المجيد تبون.

وكانت خطة بوبريق ويوسفي زين وقتذاك أن صعود علي بن فليس سينقذ إمبراطورية طحكوت من الانهيار، لكن المخطط سقط في الماء البارد بعد فوز عبد المجيد تبون بالرئاسة، وقد أطلق الرجل قبل يومين النار على شبكات المال الفاسد التي تقاوم عملية التغيير السياسي الجارية رغم أنوفهم، بحسب تعبيره.

Related posts

الرئيس تبون يعزي عائلات ضحايا انفجار البيض

محمد الطيب

بن فريحة يقود “نفطال” بديلاً لحرشاوي!

طاهر خليل

حزب العمال يُعلق على حبس لويزة حنون

وردة سعدي

اترك تعليق