الوميض
الحدث حراك

أشاد بتوجه الرئيس تبون..الأفلان “قلق” من جدل الهوية!

أبدى حزب جبهة التحرير الوطني، اليوم الأربعاء، ملاحظات على مسودة تعديل الدستور، مثمنا رغبة الرئيس عبد المجيد تبون في تجسيد وعوده، ومنتقدا في الوقت نفسه لجنة الصياغة، على إيقاعات جدل الهوية الذي يصنع الحدث منذ أسابيع. 

سجل الحزب في بيان وصل “الوميض” انعدام الاتساق في بعض الجمل والتراكيب، وقلة وضوح في صياغة أحكام أخرى، واقترح إدخال تصويبات على مستوى الشكل والموضوع لتحسين الصياغة.
أعرب حزب جبهة التحرير الوطني، عن قلقه البالغ من الجدل الدائر في الساحة الوطنية حول قضايا الهوية والثوابت الوطنية، ويؤكد أن سبب هذا الجدال، هو تجاوز وعدم التقيد بالتوجيهات الواردة في رسالة التكليف الموجهة من طرف رئيس الجمهورية إلى لجنة إعداد مسودة الدستور.
قال البيان إن الأفلان “قدم مقترحات مست 101 مادة، بعض هذه المقترحات مست الشكل، وبعضها الآخر تناولت الموضوع وانصبت على جوهره، كما يقترح حذف مواد أخرى تتناول أحكاما متكفل بها في مواد أخرى ولا لزوم لتكرارها”.
وشدد الحزب الذي يقوده بعجي أبو الفضل، أن “تخصيص بعض البلديات بنظام خاص، يؤدي حتما إلى تمييز سلبي بين مناطق الجمهورية بعضها عن بعض، ويشكل مساساً بوحدة نمط تسيير البلديات، وينال من انسجام المؤسسات المحلية ويمس بالتوازن الجهوي، وإذا كان الهدف المبتغى هو مراعاة الجوانب المالية لبعض البلديات، فيمكن معالجة ذلك على مستوى القوانين والتنظيمات”.
وحذر الحزب أنه “لا يسوغ بأي حال من الأحوال إحداث أي تدبير تمييزي مهما تكن النوايا على مستوى الدستور بين جهات الوطن، لأن ذلك أمر من شأنه أن يفتح الباب أمام تأويلات مغرضة، حتى ولو كانت نوايا واضعيها حسنة”.
وبالنسبة للمادة 17، يرى الحزب ضرورة إضافة لفظ “الادارية” لتوصيف “اللامركزية” وعدم التركيز، لتوضيح أن اللامركزية المقصودة في المسودة هي اللامركزية الادارية، وليست اللامركزية السياسية “الفدرالية” درءا لأي لُبس أو تأويل.
وعلى مستوى المادة 20، لاحظ الحزب، حذف حماية الدولة للأراضي الفلاحية في مسودة الدستور،  ويرى أنه من الأهمية بمكان الحفاظ على الثروة الأساسية المستدامة للشعب الجزائري، المتمثلة في الموارد الفلاحية، ولذلك يستوجب الأمر إدراج من جديد عبارة  “تحمي الدولة الأراضي الفلاحية”.
يُثمن حزب جبهة التحرير الوطني- بحسب البيان- التعديلات التي أدرجتها لجنة الصياغة في باب “الحقوق الأساسية والحريات الفردية والجماعية”، كما ينوه خاصة بالتعديلات المتعلقة بالتظاهرات العمومية، وتأسيس الجمعيات، وإنشاء الجرائد بمجرد التصريح.
واقترح الحزب، إضافة فصـــــــــــــــل رابـــــــــــع يحمل عنــــــــــــــــــــــــوان “في السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات”، ذلك أن هذه الهيئة المستحدثة حلت محل الادارة العمومية، وأُسندت لها صلاحيات تنظيم الانتخابات بكافة أنواعها، وعمليات الاستفتاء جميعها، ولذلك فإن دورها أضحى سياديا بامتياز، ولا ينبغي أن تُدرج في الباب الرابع الخاص بمؤسسات الرقابة كما كان الوضع في السابق.
كما أن “المحكمة الدستورية”، أُنيطت بها صلاحيات واسعة وجد حساسة من بينها النظر في النزاعات، التي قد تحدث بين المؤسسات الدستورية، ومكانها الطبيعي، هو الباب الثالث المتعلق بتنظيم السلطات والفصل بينها، وعليه ينبغي أن تُدرج في الفصل الخامس من هذا الباب.
وتابع البيان: إن حزب جبهة التحرير الوطني “يحرص دوماً على بناء مؤسسات دستورية قوية تتمتع بالصلابة والمتانة، وفي الوقت نفسه، بالاستقلالية التي تضمن لها مواجهة الأعباء الجسيمة الملقاة على عاتقها، بشرط أن تكون متكاملة متضامنة، قادرة على تشييد دولة قوية متينة الأركان صلبة القواعد، ثابتة مستديمة لا تزول بزوال الرجال”.
وشدد الحزب أن “رئيس الجمهورية، قدر عن حق وحقيقة، أن قضايا الهوية والثوابت الوطنية من وحدة الجزائر، إلى الإسلام إلى العربية، إلى الأمازيغية، إلى العلم الوطني، إلى النشيد الوطني، إلى شعار الدولة، بالإضافة إلى أنها تشكل مكسباً من مكاسب ثورة أول نوفمبر، ينبغي صونها والمحافظة عليها، فالخوض فيها يثير حساسيات بالغة التعقيد، والشعب الجزائري في غنى عنها، فلو تقيد الخائضون في هذا الجدل – دون استثناء أي أحد – برسالة التكليف لكنا في غنى عن هذا الحجاج المقيت””.

Related posts

بالصور..وزارة العمل تفتّش بعنابة وسكيكدة

طاهر خليل

حمروش يزهد في الحوار والانتخابات

طاهر خليل

مباشر..غلق مكاتب انتخابات تونس

القسم الدولي

اترك تعليق