الوميض
الحدث ثقافات منوعات

أذكرك فيتأكد لي رحيلك في غياب نهاد صليحة

نهاد صليحة..ولدت، دّرسَت، درّست، كتبت، ألفت، أدارت، شاركت، كرمت، حكمت، توفيت يوم السادس من يناير عام 2017.

بقلم: غنّام غنّام


بالنسبة لي، لا يمكن أن يتم الحديث عن نهاد صليحة بهذه الصيغ التي تحكم الحديث عن راحلين كثر، قادوا جيوشاً، حكموا شعوباً، نالوا أوسمة، اغتالوا، اغتيلوا… أما نهاد فلا يمكن أن يقال عنها إلا أنها عاشت.
فنهاد التي عرفتها عن قرب وبوح وحوار في أكثر من مناسبة، كانت في كل مرة تفتح باباً جديداً، فضاءً جديداً وتكتب في كراستي درساً جديداً.
فليحصِ الطلاب والدارسون كتبها، فأنا أفضّل أن أحصي إشارات كفها حين تتحدث.
فليحصِ الصحفيون مقالاتها ومقابلاتها، فانا أفضّل أن أحصي عدد فناجين قهوتها.
فليحصِ مدّعوا الصحوة عدد كؤوسها، فأنا أفضّل أن أحصي ضحكاتها.
فليحصِ المخبرون خطواتها وميلها نحو اليسار أو اليمين، فأنا يعجبني صعودها وسموها.
فأنا لا أجيد إحصاء من لا تحصى عدداً ولا تموت أبداً
إنها نهاد التي إن صعدت منصة، صارت المنصة جبلاً لأسراب الكلام.
إنها نهاد التي إن استلت قلماً، صار القلم غابة من العيون الفاحصات.
إنها نهاد التي جعلت المسافة بين منتج العرض والناقد مفروشة بالاحترام والاختلاف والقبول
أذكرك هنا.. لأنه مكانك.. ولأنني سأظل في انتظار أسئلتك المباغتة.
أذكرك عام 2014 وأنت تشغلين مهرجاننا هذا بدورته الخامسة مكرّمة.. يفجعني أن أذكرك ليتأكد لي غيابك.
نهاد صليحة.. رحلت ولا أستطيع إلاّ الاعتراف برحيلك
وكما كنت فاصلة في الخطاب..
وكما أسمت الناس السنين بالحوادث الفارقة
فإن سنة 2017 ستبقى موسومة بأنها سنة رحيل نهاد.
.

Related posts

تنصيب مدير جديد لسونالغاز بعين تموشنت

الوميض

4838 إصابة من بينها 470 وفاة و 2067 متعاف

رابح ياسين

وزير سابق يمنح شقة لعشيقته الفرنسية بقسنطينة

طاهر خليل

اترك تعليق