الرئيسية الحدث أداء الوزارة أغضب الرئيس..مركزّيون في الثقافة “يسلخون” كاتب الدولة!

أداء الوزارة أغضب الرئيس..مركزّيون في الثقافة “يسلخون” كاتب الدولة!

كتبه كتب في 5 يناير 2021 - 8:13 م

هاجم مديرون مركزيون ومستشارون في وزارة الثقافة والفنون، كاتب الدولة لدى وزيرة الثقافة والفنون المكلف بالصناعة السينيماتوغرافية والإنتاج الثقافي، بشكل لافت وبدؤوا في شن حرب هوجاء عليه.

جاء ذلك، عقب انتقادات لاذعة وجهها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى قطاع الثقافة وبخاصة الصناعة السينماتوغرافية، وهي دائرة وزارية يشرف عليها عضوان في الحكومة المعدلة شهر أوت الماضي.

ويعتقد مراقبون أن المسؤولية تتحملها الوزيرة وكاتب الدولة وجيش المستشارين والمديرين المركزيين، على خلفية أن كاتب الدولة وإن تهاونَ في القيام بمهامه، فهو يعمل ومنذ التعديل الحكومي الذي مسّ الثقافة وألحق بها الفنون، يعمل كاتبًا للدولة لدى وزيرة الثقافة.

وكان هذا المنصب بحسب التسمية السابقة خارج “سيطرة الوزيرة مليكة بن دودة”، وتقرر إلحاقه حسب النص الصادر في الجريدة الرسمية بإدارتها بعدما أضيفت له عبارة “كاتب دولة مكلف لدى وزيرة الثقافة والفنون”.

ومنذ الملاحظات القاسية التي وجهها رئيس البلاد في أول مجلس للوزراء إلى قطاع الثقافة والفنون، لم يهدأ بال للمديرين المركزيين ومعهم “الجيش الاستشاري”، وانخرط بعضهم في حملات لملاحقة بطل “أولاد الحلال” بغرض النيل منه وتقديمه كبش فداء في التغيير الحكومي الوشيك.

وعمليًّا، لم يتحرك الإنتاج الثقافي ولا الفني في البلاد، وفشلت الإدارة المركزية في تحريك أبرز الملفات المتعلقة بالقطاع.

ولم تخرج الحركة في سلك المديرين المحليين ومديري الهياكل التابعة للوصاية إلى العلن، وظلت موضع تجاذبات بين عدة أطراف.

ورغم مساعيها في تحريك الملفات عبر سلسلة من النشاطات التي قاومت فيروس كورونا المستجد، وجدت الوزيرة الدكتورة نفسها تواجه أعاصير من كل صوبٍ.

وبدا أن التعيينات التي مست القطاع بهدف ضخ دماء جديدة فيه، لم تحقق القفزة المرجوة.

وحين جرى الاستنجاد بمسؤولين ومستشارين من الجامعة لإنقاذ القطاع وانتشاله من الشعبوية، لم يفلح هؤلاء الجدد في إقناع المثقفين والفنانين والجمهور، بأن ثمة تغييرات مست الوزارة منذ رحيل مريم مرادسي.

ولم تتعظ الوزيرة- بحسب مراقبين- من سابقيها، إذ بدا أن التعيينات لم تلمس جدّيًا الكفاءات وانتهجت درب التعيين بالولاءات.

ويقول مقربون من يوسف سحيري إن الأخير، أصيب بنكبةٍ حين وجد نفسه محاصرًا بأرمادة من المسؤولين في الوزارة، يصغرونه في سلم المسؤولية الحكومية ولكنهم يكبرونه نفوذًا وتدخلاً في صلاحياته.

وبرر يوسف سحيري لمقربيه، الوضع الحالي، بـ”حصار” مفروض عليه، ربما دون حتى علم الوزيرة.

وفي غضون ذلك، يعيش الديوان الوطني للثقافة والإعلام حالة ركود منذ أزيد من عام، وكذلك المسرح الوطني محي الدين بشطارزي، الذي يحاول مسؤولوه الهيمنة على المسارح الجهوية.

ورغم صرخات المسارح الجهوية، إلا أن يدَ مدير المسرح الوطني ومساعديه هي الطولى، بحسب أصداء من البنايات المسرحية الجهوية وأخرى من البناية المسرحية المركزية في بور سعيد.

ويقول عارفون إن مسؤولي وزارة الثقافة والفنون يحاولون إغراق كاتب الدولة يوسف سحيري، لـ”سلخه”.

ووفيما يتردد أن التغيير الحكومي الوشيك سيمس “هضبة العناصر”، فإن كل الرؤس في المزاد، بالاستناد على الملاحظات القاسية التي وجهها رئيس الجمهورية لأول مرة صوب قطاع الثقافة الذي تحول إلى منظم ندوات.

ومن الغريب، أن مسؤولا مركزيا في الوزارة، ترك العمل الميداني وعزف عن متابعة النشاط الثقافي المحلي، وتفرغ لرمي الورود في طريق الدكتورة مليكة بن دودة لمجرد شهادة “كرتونية” وردت من القاهرة ودُوّن فيها اسم معاليها، على موقع فيسبوك بطريقة حصدت كثيرا من السخرية.

ويُبرز عارفون بخبايا القطاع أن هذه الشاكلة من كبار المسؤولين والمستشارين هي التي أدخلت الوزارة في طريق مسدود.

أمير.ق

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .